Call us now:
لما كان قاضي التحقيق العسكري أثبت في قراره المطعون فيه أن هذا الطاعن يعتبر متدخلاً في جريمة الرشوة وأن اعترافه بكل ما جرى معه قبل إحالة القضية إلى المحكمة ينطبق على المادة 344 من قانون العقوبات التي تعفيه من العقوبة إلا أن جنوح قاضي التحقيق بعد ذلك إلى القول بأن الإعفاء يدخل في اختصاص محكمة الأساس بداعي أن المشرع قصد بذلك أن يترك المجال أمامها مفتوحاً لتوقع به ما تشاء من تدابير الإصلاح والاحتراز وفقاً للمادة 240 من القانون المذكور المتضمن أن الأعذار المحلة يمكن معها عند الاقتضاء إنزال تلك التدابير الإصلاحية والاحترازية وأن ذلك يتبع تسجيل هذا العمل في حساب التكرار ما قاله القرار من ذلك ما هو إلا تفسير خاطئ للقانون لأن الفقرة الرابعة من المادة 24 من قانون العقوبات العسكري اشترطت بنص صريح أن يصدر قرار الاتهام فيما إذا كان المجرم يستلزم عقوبة جنائية ولما كان هذا الشرط لا يتحقق في هذه القضية بالنسبة للمتدخل المطبقة بحقه المادة 344 من قانون العقوبات.
(سورية قرار جنائي 768 تاريخ 31/12/960 قق 1358 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 890)