الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات 894

إن الشارع إنما أراد بالإعفاء الذي نص عنه المادة 344 من قانون العقوبات المساعدة على كشف الموظف المرتشي أو الذي يلتمس الرشوة وهما الجرمان المنصوص عليهما في المادين 341 و342 من القانون المذكور ويدل على ذلك ورود هذا الإعفاء بنص متأخر على هذين النصين وتقدم على نص المادة 345 الذي طبقته المحكمة على فعل الطاعن والمتعلق بجرم آخر هو عرض الرشوة الذي لم يلاق قبولاً والذي لا يتحقق منه ما قصده الشارع بالإعفاء المذكور بل على العكس فإن شمول الإعفاء عند الاعتراف بهذا الجرم يسهل على كل صاحب حاجة عرض الرشوة فإذا قبل بها الموظف كان له ما أراد وإذا رفضها وأثمرت القضية عمد إلى الاعتراف ونجا بذلك من العقاب وبذلك يفتح باب الفساد والإفساد على مصراعيه عدا أن ذلك يجعل نص المادة 345 لغواً باطلاً ولا أثر له وهذا لا يصح.
(سورية قرار جنحي 192 تاريخ 15/2/967 قق 1967 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 902)