Call us now:
لما كانت المادة 356 من قانون العقوبات قد نصت على أن العقوبة تخفض إلى نصفها إذا عرض عن الضرر تعويضاًً تاماً ومؤدى ذلك أن الإعادة التي تجعل الفاعل مستفيداً من هذا التخفيف هي التي تمت برضائه لا بالمصادرة الجارية رغماً عنه لا سيما وأن الفاعلين في هذه الجريمة قد أخفوا المال المختلس وحرصوا على استهلاكه لولا ملاحقة رجال الشرطة ومصادرته من البيت نتيجة التحري والبحث عنه وقد تم ذلك بدون رضاء المجرم ورغماً عن إرادتهوإن ما جاء في هذه المادة نوعاً من التدبير الحكيم أخذ به الشارع ليفسح للمختلس مجالاً للتخفيف عنه ويحمله على إعادة ما اختلسه وليبرهن عن ندمه وحسن نيته ولتفيد الخزينة من استرداد أموالها المختلسة.
(سورية قرار جنائي 49 تاريخ 38/1/965 قق 677 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 963)