الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات 1058

إن المادة 378 من قانون العقوبات نصت على عقوبة القدح المرتكبة بإحدى الوسائل المبينة في المادة 208 منه وقد بحثت هذه المادة عن وسائل العلنية فعددت منها الأعمال والحركات إذا حصلت في محل عام ومنها الكلام والصراخ سواء جهر بهما أو نقلت بالوسائل الآلية ومنها الكتابة إذا عرضت في محل عام أو وزعت على شخص أو أكثر.
مؤدى ذلك أن العلنية وهي الذيوع والانتشار إنما يقصد فيها وصول العلم إلى الناس وصولاً حقيقياً أو مفترضاً فحصول الواقعة في محل عام أو مباح للجمهور ونقل الحديث بالوسائل الآلية والتوزيع والعرض للبيع إنما يراد منه النشر والإعلان لذلك فإنه يجب أن يطلع عليه شخص غير معين ولا يؤثر بعد هذا أن يكون العدد قليلاً أو كثيراً أما إذا علم بالحادثة أشخاص معينون فيبقى الأمر سرياً ولو كان عددهم كثيراً فالمحاكمة تبقى محتفظة بالطابع السري ولو استمع إليها القضاة والمحامون والمتداعون من ذوي العلاقة بها وتأخذ صفة العلنية بمجرد فتح الباب ولو لم يحضر أحد إلى القاعة وكذلك التوزيع يجب أن يكون بقصد النشر والإذاعة ولشخص غير معين حتى تتوفر فيه عناصر الإعلان أما الرسائل المقدمة من صديق فلا تحمل معنى الإذاعة والنشر ولا تتوفر فيها عناصر العلنية المطلوبة بنص القانون.
(سورية قرار جنحي 2036 تاريخ 6/12/962 قق 1434 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 1085)