الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات 1061

إن أحكام المادة 381 من قانون العقوبات قد نصت على أن من أقدم علانية ودون حق على ارتداء ألبسة رسمية أو حمل أوسمة يعاقب بالسجن ستة أشهر على الأكثر أو بغرامة لا تزيد عن مائة ليرة… وصت المادة 382 منه على أن من ظهر منتحلاً وظيفة عامة أن مارس صلاحياتها عوقب بالحبس من شهرين إلى سنتين… وكان ظاهراً من مقارنة هذه النصوص مع بعضها أن واضع القانون حدد عقوبة شديدة لمن يظهر منحلاً وظيفة عامة وعقوبة أخف لمن أقدم علناً وبدون حق على حمل الأوسمة أو ارتداء الألبسة الرسمية علناً هو انتحال ظاهر لصفة الموظف فلا يعقل تكون عقوبته أخف ممن يدعي أنه موظف ولذلك فإنه يجب تفسير القانون تفسيراً منسجم مع الغاية المطلوبة من وضعه… ويؤدي ذلك أن زعم المواطن أنه موظف لا يكفي في حد ذاته لاعتباره انتحالاً منه للوظيفة لما تقضيه جريمة الانتحال من القيام بأعمال إيجابية تشكل بالإضافة إلى هذا الزعم تدخلاً في شؤون الوظيفة واعتداء على حقوقها التي قصد الشارع حمايتها من عبث العابثين وفرض العقوبة على من يتجاوزها.. وعلى هذا الأساس فإن من زعم أنه موظف ووقف عند هذا الحد ولم يتجاوزه إلى أعمال أخرى تؤيد الاعتقاد بصحة زعمه وتعد افتئاتاً على الوظيفة ولم يظهر منه سوى إخباره كذباً من نفسه أنه موظف فإن هذا القدر من أعماله لا يعد جرماً ولا عقاب عليه.
(سورية قرار جنحي 3137 تاريخ 5/12/967 قق 916 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 1090)