Call us now:
حيث أن المخبر (خ) عجز لدى القاضي الصلحي المدني عن إثبات دفعه أداء الأجرة إلى المدعى عليهما (ع وس) فطلب من القاضي تحليفهما اليمين الحاسمة على نفي الدفع المذكور فحلفاها بحضوره ولم يعترض على إجراءاتها القانونية. ومن حيث أن تقديم الاخبار بعدئذ إلى قاضي الصلح باعتباره يمثل النيابة العامة لتحريك الدعوى الجزائية بجرم حلف المدعى عليهما اليمين الكذابة يتعلق كلياً بوجود حقه الشخصي الملمع إليه. وحيث أن الفقرة الأولى من المادة 175 من قانون أصول المحاكمات الجزائية وإن كانت نصت على أن البينة في الجنح تقام بجميع طرق الإثبات لكن الفقرة الثانية من هذه المادة قد أوضحت أن القانون إذا نص على طريقة معينة للإثبات وجب التقيد بهذه الطريقة. وحيث أنه إذا كان وجود الجريمة مرتبطاً بوجود حق شخصي وجب على القاضي اتباع قواعد الإثبات الخاصة به كما في المادة 177 من القانون المذكور. وحيث أن المخبر خليلاً المذكور قد تعرض من أخباره الوصول إلى تحصيل حقه الذي زعمه عن طريق الدعوى الجزائية فسمي النيابة العامة شهود الإثبات ذلك مع أنه بتوجيهه اليمين الحاسمة إلى خصميه قد تنازل عما عداها من البينات بالنسبة إلى الواقعة التي ترد عليها فلا يجوز له أن يثبت كذب اليمين بعد أن يؤديها خصماه كما هو حكم المادة 120 من قانون البينات. وحيث أن طريقة الإثبات في جريمة حلف اليمين القانونية بالنظر لموضوع الدعوى الراهنة هي البينة الخطية دون سواها وحيث أن وجود الجريمة المنوه عنها يرتبط بوجود حق شخصي يلحق المخبر المذكور في طلب الحكم له به وحيث أن جنوح محكمة الاستئناف والحالة ما ذكر إلى استثبات الجرم المذكور بالبينة الشخصية في غير محله القانوني لذلك تقرر نقض الحكم.
(سورية قرار جنحي 1989 تاريخ 26/11/958 قق 2315 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 1184)