Call us now:
دعوى عامة – عدم تحريكها – ادعاء مباشر.
– إجبار النيابة العامة على تحريك دعوى الحق العام بناء على الادعاء الشخصي معلق على شروط وفي حال تعسف النيابة في استعمال حقها أجاز الشارع اللجوء إلى الادعاء المباشر.
إلى المحامي العام بدمشق
جواباً على كتابكم رقم 17500 تاريخ 20 / 12 / 1960
لئن كانت المادة الأولى (الفقرة الثانية) من قانون أصول المحاكمات الجزائية قد أجبرت النيابة العامة على اقامة دعوى الحق العام إذا نصب المتضرر نفسه مدعياً شخصياً غير أنها اشترطت أن يكون ذلك وفاقاً للشرائط المعينة في القانون وتتعلق هذه الشرائط بنواح مختلفة منها أن يكون الضرر الذي أصاب الدعي والمطالب بجبره أمام القضاء الجزائي ناتجاً عن جرم معاقب عليه في القانون (المادة الرابعة).
وبما أنه لا يمكن للنيابة العامة أن تقيم الدعوى إلا إذا كان الفعل المتعلقة به يشكل جرماً جزائياً.
وبما أن التقادم على الدعوى العامة يعتبر من الأسباب المسقطة لها (المادة 434) وينتج نفس المفاعيل التي ينتجها العفو العام وأهمها نزع السنة الجزائية عن الفعل الذي يغدو جرماً مدنياً فقط ويترتب على النيابة أن تثير التقادم من تلقاء نفسها وتمتنع بالتالي عن إقامة الدعوى بجرم سقط بالتقادم (دالوز العملي كلمة تقادم جنائي بند 3 غارو الجزء الأول بند 220).
هذا وإن الشارع ضمن حق المتضرر من عسف النيابة العامة فأجاز له اللجوء إلى أسلوب الادعاء الشخصي المباشر ( ) وذلك بتقديم دعواه في قضايا الجنح مباشرة إلى المحكمة الجزئية (المادة 58 أصول) كما أجاز له في الجنايات والجنح أن يقدم شكوى إلى قاضي التحقيق المختص يتخذ فيها صفة الادعاء الشخصي ( ) فيبعث بها هذا إلى النيابة العامة لابداء رأيها فيها (المادتان 57 و66) حيث يبقى لها الحرية في إقامة الدعوى العامة أو عدم اقامتها على أن تعيد الشكوى إلى قاضي التحقيق الذي يتصرف فيها بقرار يخضع لطرق الطعن المنصوص عليها بالنسبة للقرارات الصادرة عنه (دالوز العملي كلمة تقادم جنائي بند 104 مع ملاحظة أن المواد 63 و145 و182 من قانون الجنايات الفرنسي تقابل المواد 57 و58 و66 من قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري).
كتاب 21858 تاريخ 23 / 2 / 1961
وزير العدل
أصول المحاكمات الجزائية أديب استانبولي الجزء الأول