Call us now:
لقاضي الاحالة ولقاضي التحقيق العسكري الذي يقوم بأعماله سلطة الاتهام حق الاتهام بالجرائم المستفادة من الدعوى وإن لم تدع بها النيابة العامة.
إن المادة الأولى من الأصول الجزائية قد أناطت إقامة الدعوى العامة على الفاعلين بالنيابة العامة وحدها إلا في الأحوال التي عينها القانون. ومؤدى ذلك أنه لا يجوز لقضاة الحكم أن ينظروا في دعوى على شخص لم تدع عليه النيابة أن في جرم لم يرد في ادعائها ويستوي في ذلك قضاة التحقيق والمحاكم على اختلاف أنواعها. غير أن واضع القانون رأى أن يجعل لبعض القضاة نوعاً من الرقابة على أعمال النيابة حفظاً للحق العام ومنعاً لتملص المجرم من العقوبة فنص في المادة 156 أصول جزائية على أن لقاضي الاحالة أن يأمر من تلقاء نفسه بإجراء التعقيبات وأن يجلب الأوراق ويجري التحقيق سواء أكن قد شرع فيه قبلاً أم لم يشرع وينظر بعد ذلك في المقتضى. ويظهر من ذلك أنه لو تبين لقاضي الاحالة أن الظنين ارتكب جرماً آخر لم يبحث به قاضي التحقيق أو أن في القضية مجرماً آخر لم يتناوله التحقيق فله أن يبحث في كلا الحالتين ويفصل في موضوعهما.
ولما كان قد اجتمع في وظيفة قاضي التحقيق العسكري أعمال التحقيق والاتهام لعدم وجود قضاء الاحالة فإن قاضي التحقيق يتمتع بجميع المميزات التي يختص بها كل منهما وهو يملك سلطة الاتهام بالجرائم التي لم تدع بها النيابة العامة والمستفادة من الدعوى كما جاء في المادة 156 المذكورة.
(جناية أساس 964 قرار 1039 تاريخ 30 / 12 / 1965)
أصول المحاكمات الجزائية أديب استانبولي الجزء الأول