أصول المحاكمات الجزائية لأديب أستانبولي الجزء الأول والثاني 32

كتاب وزارة العدل المؤرخ في 7 / 12 / 1960

الأصل حرية النيابة العامة في إقامة دعوى الحق العام على المسؤول جزائياً عن الفعل ومع ذلك فقد يعمد الشارع إلى تقييده هذه الحرية في بعض الأحيان كأن يشترط وجود شكوى أو ادعاء بالحق الشخصي كما لو كان الجرم ماساً بمصلحة خاصة أكثر من مساه بمصلحة عامة أو يعلق أم اقامة الدعوى على صدور اذن بذلك من قبل بعض الهيئات النظامية أو المراجع الرسمية في حال ارتكاب أحد الأفراد المنتمين اليها جرماً معيناً كما هو الحال بالنسبة لرجال الشرطة فالجرائم الخاضعة لأحكام القانون العام التي يرتكبها هؤلاء وتكون ناشئة عن الوظيفة أو بسببها ولا يحق للنيابة العامة اقامة الدعوى قبل احالة هؤلاء على القضاء من قبل المجلس الانضباطي ويستثنى من ذلك حالة وجود ادعاء شخصي وكفالة مدفوعة يقدرها القاضي المختص أما الجرائم العسكرية وهي الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات العسكري فلا تجوز ملاحقة رجال الشرطة بشأنها قبل صدور أمر ملاحقة عن المرجع الذي يملك حق التعيين (المادتان السابعة والثامنة من المرسوم التشريعي رقم 77 المعدلة بالقانون رقم 198 تاريخ 4 تموز 1954).
هذا ولا تملك النيابة العامة في الجرائم العسكية وفقاً لما تقدم اقامة الدعوى قبل صدور أمر ملاحقة بذلك وإذا عمدت إلى اقامتها ومباشرة التحقيقات قبل الاذن تكون قد عرضت أعمالها للبطلان لأن اقامة الدعوى ينبغي أن تكون لاحقة له لا سابقة عليه ولا تصحح به لأن أي اجراء تقوم به النيابة قبله باطل وبطلانه من النوع المطلق كما ذهبت إلى ذلك محكمة النقض الفرنسية بشأن الدعاوى التي تقام قبل تقديم الشكوى أو الادعاء الشخصي أو قبل الحصول على اذن من بعض الهيئات الرسميةن في حال تعليق الشارع اقامته عليه (قرار صادر بتاريخ 31 كانون الثاني 1891 دالوز 1892 – 1 – 176 وآخر في 30 آذار 1912 سيري 1913 – 1 – 286).
وعلى ضوء ما تقدم لا يعتد بالدعوى العامة المقامة سابقاً في موضوع السؤال ولا بالاجراءات التي استلزمتها الدعوى المذكورة ولا بد من دعوى جديدة وتحقيقات جديدة.

في 7 / 12 / 1960
وزير العدل

أصول المحاكمات الجزائية أديب استانبولي الجزء الأول