Call us now:
إن جريمة الزنا ليست إلا جريمة كسائر الجرائم تمس المجتمع لما فيها من إخلال بواجبات الزواج الذي هو قوام الأسرة والنظام الذي تعيش في الجماعة ولكن لما كانت هذه الجريمة تتأذى بها في ذات الوقت مصلحة الزواج وأولاده وعائلته فقد رأى الشارع في سبيل رعاية هذه المصلحة أن يوجب رضاء الزوج تحت رفع الدعوى العمومية بها. وإذا كان هذا الإيجاب قد جاء على خلاف الأصل كان من المتعين عدم التوسع فيه وقصره على الحالة الوارد بها النص. وهذا يقتضي اعتبار الدعوى التي ترفع بهذه الجريمة من الدعاوي العمومية في جميع الوجوه إلا ما تناوله الاستثناء في الحدود المرسومة له أي فيما عدا البلاغ وتقديمه عنه وإذن فمتى قدم الزوج شكواه فإن الدعوى تكون ككل دعوى تجري فيها جميع الأحكام المقرر للتحقيق الابتدائي وتسري عليها إجراءات المحاكمة ولا يجوز تحريكها ومباشرتها أمام المحاكم من صاحب الشكوى إلا إذا كان مدعياً بحق مدني.
(مصر قرار 697 تاريخ 19/5/941 مج 716 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 1598)