Call us now:
إن زواج المشتكية واعتيادها على الجماع من قبل زوجها الشرعي لا يمنع من فرض العقوبة على من يعتدي عليهما من الأشخاص الآخرين لأن واضع القانون أراد حماية القاصرين من التغرير بهم واعتداء عليهم ورأى أن إرادتهم لم تتكامل حتى يستطيعوا التفريق بين الأفعال الآثمة أو الممنوعة أو المباحة… وكان زواج القاصرة لا يؤدي إلى نضوج عقلها فهي لا تزال في دور المراهقة والاندفاع وقد سعى القانون لحمايتها من عبث المجرمين حتى تدخل في طول النمو العقلي والإدراك السليم… ونص المادة 491 من قانون العقوبات وقد ورد مطلقاً غير مقيد بقيد العزوبة أو الزواج ولذلك لا بد من تطبيقه على فعل الطاعن ولو كانت المجني عليها متزوجة وقبلت الجماع برضاها… وكان لا حاجة لشكوى الزوج واتخاذه صفة المدعي الشخصي كما هو الحال في دعوى الزنا لما بين الاغتصاب والزنا من فرق ظاهر وبون بعيد ولذلك فإن النيابة العامة تملك الحق بإقامة الدعوى مباشرة من قبلها ولا تأثير لإسقاط الزوج دعواه على سير هذه الدعوى.
(سورية قرار جنائي 325 تاريخ 30/6/966 قق 1701 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 1667)