الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات 1565

إن زواج المشتكية واعتيادها على الجماع من قبل زوجها الشرعي لا يمنع من فرض العقوبة على من يعتدي عليهما من الأشخاص الآخرين لأن واضع القانون أراد حماية القاصرين من التغرير بهم واعتداء عليهم ورأى أن إرادتهم لم تتكامل حتى يستطيعوا التفريق بين الأفعال الآثمة أو الممنوعة أو المباحة… وكان زواج القاصرة لا يؤدي إلى نضوج عقلها فهي لا تزال في دور المراهقة والاندفاع وقد سعى القانون لحمايتها من عبث المجرمين حتى تدخل في طول النمو العقلي والإدراك السليم… ونص المادة 491 من قانون العقوبات وقد ورد مطلقاً غير مقيد بقيد العزوبة أو الزواج ولذلك لا بد من تطبيقه على فعل الطاعن ولو كانت المجني عليها متزوجة وقبلت الجماع برضاها… وكان لا حاجة لشكوى الزوج واتخاذه صفة المدعي الشخصي كما هو الحال في دعوى الزنا لما بين الاغتصاب والزنا من فرق ظاهر وبون بعيد ولذلك فإن النيابة العامة تملك الحق بإقامة الدعوى مباشرة من قبلها ولا تأثير لإسقاط الزوج دعواه على سير هذه الدعوى.
(سورية قرار جنائي 325 تاريخ 30/6/966 قق 1701 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 1667)