الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات 1646

يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه دان الطاعن بجناية المحاولة الكاملة لارتكابه فعلاً منافياً للحشمة مع الولد عبد الوهاب الذي لم يتم الثانية عشرة من عمره وقضى بمعاقبته الأشغال الشاقة لمدة أربع سنوات وفق المادة 495 الفقرة 2 من قانون العقوبات. واعتبره مكرراً ورفع العقوبة وفق المادة 248 من هذا القانون إلى الأشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة ثم خفضها إلى النصف أي سبع سنوات ونصف وفق المادة 200 باعتبار أن الجناية وقفت عند حد المحاولة الكاملة. وقد استند الحكم في إدانة الطاعن إلى اعترافه في محضر الشرطة وإلى أقوال المجني عليه عبد الوهاب وشهادة محمد في تحقيق النيابة والذين أصرا عليها أمام المحكمة كما استند إلى التقرير الطبي الذي أثبت أن المجني عليه يبلغ من العمر ست سنوات وإلى صحيفة سوابق الطاعن التي ثبت أنه سبق الحكم عليه مرتين كل منها بالحبس لمدة سنة الأولى من محكمة جنايات دمشق في 29/2/1957 لارتكاب الفعل الشنيع والثانية من محكمة جنايات حلب في 26/2/1958 لارتكاب الفعل المنافي للحشمةلما كان ذلك وكان لمحكمة الموضوع أن تأخذ بأقوال الشهود في تحقيق النيابة والجلسة وأن تطرح أقوالهم في محضر الشرطة ولها كذلك أن تأخذ باعتراف المتهم في محضر الشرطة ولو عدل عنه بعد ذلك في تحقيقي النيابة والمحكمة مادامت قد اطمأنت إلى هذه الأدلة وكان الطاعن قد أصر أمام المحكمة على إنكار التهمة وعلى أقواله في تحقيق النيابةوكان يبين من مراجعة هذه الأقوال أنه حصر دفاعه على إنكار التهمة دون أن يدفع بأن اعترافه في محضر الشرطة صدر بنتيجة ضرب وتعذيب كما لم يدفع هو أو محاميه بانتفاء مسؤوليته للجنون أو لغيره من الأسباب النافية للمسؤوليةوكان استناد الحكم إلى التقرير الطبي إنما كان في خصوص تقدير سن المجني عليه بنحو ست سنوات لا في وجود أو عدم وجود آثار عنف به وباعتبار أن الفعل وقف عند حد الشروع بإنزال سروال المجني عليه ولم يستلزم إحداث آثار به وكان من غير المجدي بحث ما إذا كان الشروع ناقصاً وفق المادة 199 من قانون العقوبات أو كاملاً وفق المادة 200 منه طالماً أن الحكم خلص عقوبة الجناية الكاملة إلى النصف بما يتفق مع حكم كل من هاتين المادتينلما كان كل ذلك وكانت الأدلة التي استند إليها الحكم المطعون فيه سائغة مؤدية إلى ما رتب عليها وتتفق مع الثابت في التحقيقات والتقرير الطبي وإن أوجه الطعن التي يستند إليها المحكوم عليه تكون غير قائمة على أساس قانونيوحيث أنه فيما يختص بطعن النيابة فإنه لا يقوم هو الآخر على أساس قانوني إذ أن تقدير العقوبة بين حديها الأدنى والأقصى هو من اطلاقات محكمة الموضوع تستقيل به دون معقب عليها.
(سورية قرار جنائي 7 تاريخ 9/1/961 قق 1687 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 176)
إن السن الحقيقية للمجني عليه في جريمة هتك العرض هي التي يعول عليها في هذه الجريمة. ولا يقبل من المتهم الدفع بجهله هذه السن إلا إذا اعتذر من ذلك بظروف قهرية أو استثنائية. وتقدير هذه الظروف من شأن محكمة الموضوع ولا دخل لمحكمة النقض فيه مادام مبنياً على ما يسوغه من الأدلة.
(مصر قرار 1822 تاريخ 11/11/940 مج 1191 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 1762)