الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات 1704

إذا كان المتهم بانتهاك حرمة الآداب علناً بعرضه للبيع كتباً تتضمن قصصاً وعبارات فاحشة قد دفع التهمة عن نفسه بأنه لا يعرف القراءة والكتابة وأنه إنما يشتري الكتب من بائعيها دون أن يعرف محتوياتها. فإدانة المحكمة بناءً على أن الكتب التي يتجر فيها هي بمختلف اللغات الأجنبية والمفروض أنه قبل أن يقتني شيئاً منها يطلع عليها إما بنفسه وإما بواسطة غيره ليعرف إن كانت مما تروج سوقه. كما أنه لا يستطيع تقدير ثمنها إلا بعد إلمامه بقيمتها وإن علمه بمحتويات الكتب التي بمحله مقتضى عمله ليتيسر له إرشاد عملائه إلى موضع نوع ما يريدون اقتنائه ثم هو لا شك يعرف حكم القانون في عرض كتب مخلة بالآداب للبيع ولذلك لابد أنه يلم بموضوعات الكتب التي تعرض عليه لشرائها وان من الكتب المضبوطة عنده ما هو بخط اليد وعلى الآلة الكاتبة مما من شأنه أن يسترعي النظر ويدعو إلى الشك فيها ويقتضي فحصها للاطمئنان إلى محتوياتها هذا فضلاً عن أن جميع الكتب المضبوطة بها صور خليعة تنم عن موضوعاتها ولا شك في أنه كان يقلب هذه الكتب ليتأكد على الأقل من سلامتها وعدم تمزقها فهذا الذي ساقته المحكمة في حكمها من أدلة كاف لإثبات علم المتهم بمحتويات الكتب التي عرضها للبيع ولقيام الركن الأدبي للجريمة التي أدين بها.
(مصر قرار 4 تاريخ 30/1/950 مج 292 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 1825)