Call us now:
لما كان ظاهراً من وقائع هذه الدعوى وأدلتها أن الطاعن قد صوب بندقية حربية من مسافة قريبة نحو المطعون ضده يوسف وهو يعلم خطورة هذه الإدارة في حال استعمالها وكان تسديدها على هذا الشكل وهي مذخرة وضغطية على الزناد بعد مخاطبته يوسف بقوله (شو خفت) إنما يكفي للتدليل على أنه توقع حصول النتيجة الجرمية ورغم ذلك قبل بالمخاطرة مما يجعل ذهاب القرار المطعون فيه إلى اعتبار الجريمة مقصودة سليماً وموافقاً للقانون ولو كانت هذه النتيجة قد تجاوزت قصد الطاعن…. إلا أن القاضي قد أخطأ في تفسير القانون وتأويله عندما اعتبر فعل الطاعن يؤلف جرمين جرم قتل غسان ومحاولة قتل يوسف فهو يؤلف فقط جناية قتل غسان وذلك لأن الطاعن المذكور لم يكن يقصد إصابته وإنما كان يقصد إصابة يوسف مما كان يقضي العمل بأحكام المادة 205 عقوبات وبما أن القاضي لم يفعل ذلك فإن قراره المطعون فيه جاء مخالفاً للقانون وجديراً للنقض.
(سورية قرار جنحي 795 تاريخ 26/11/968 قق 1905 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 1839)