الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات 1727

لما كان الخطأ هو الفعل الضار الناتج عن الإهمال أو قلة الاحتراز أو عدم مراعاة الشرائع والأنظمة مادة 189 عقوباتوكان العبرة فيما عدا ذلك للقصد الذي عبر عنه القانون المذكور في المادة 187 بنية إرادة ارتكاب الجريمة على ما عرفها القانون وكانت الجريمة تعد مقصودة وإن تجاوزت النتيجة الجرمية الناشئة عن الفعل أو عدم الفعل قصد الفاعل إذا كان قد توقع حصولها فقبل بالخاطرة على ما في المادة 188 منهوكان الواضح من ذلك أن الخطأ إنما يتكون من الفعل المجرد من القصد الجرمي أما إذا رافق الفعل هذا القصد فلا يعد ما ينتج عنه واقعاً خطأ ولو وقع الفعل على غير الشخص المقصود طالماً أن الفعل منبعث عن قصد جرمي ومن نتائج هذا المبدأ أن من رمي قصداً فأصاب آخر عد القتل قصداً ومنه من رمى شخصاً يحسبه لصاً فإذا هو غير لص بخلاف من يرمي أفعى قاصداً دفع شرها عن آخر فيخطئوها ويصيب هذا الآخر وكان ينتج عن ذلك أن الفعل الواقع من المميز عليه بإطلاقه العيارات النارية على الشاكي بقصد قتله وجرحه بإحدى الطلقات وهو يظنه لصاً يؤلف جريمة محاولة القتل لوجود نية القتل عند الفاعل حين مباشرة الفعل ومن الواجب أن يتحمل مغبة عملهولما كان استعمال الفاعل السلاح الناري وتوجيهه توجيه إصابة ثم حصول هذه الإصابة عن غرضه من هذا الاستعمال وهو قصد القتل.
(سورية قرار جنائي 717 تاريخ 16/12/950 قق 1917 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 1851)