Call us now:
لما كانت جناية القتل العمد تتميز قانوناً عن غيرها من جرائم التعدي على النفس بعنصر خاص هو أن يقصد الجاني من ارتكابه الفعل الجنائي إزهاق روح المجني عليه ولما كان هذا العنصر ذا طابع خاص يختلف عن القصد الجنائي العام الذي يتطلبه القانون في سائر الجرائم وكان هو بطبيعته أمراً يبطنه الجاني ويضمره في نفسه فإن الحكم الذي يقضي بإدانة متهم في هذه الجناية يجب أن يعنى بالتحدث عنه استقلالاً واستظهاره بإيراد الأدلة التي تدل عليه وتكشف عنه. وبديهي أنه لكي تصلح تلك الأدلة أساساً تبنى عليه النتيجة التي يتطلب القانون تحققها يجب أن تبين بياناً يوضحها ويرجعها إلى أصولها من أوراق الدعوى ولا يكتفي بسرد أمور دون اسنادها إلى أصولها إلا أن يكون ذلك بالإحالة على ما سبق بيانه عنها في الحكمفإذا كان يبين من الحكم أن مما استندت إليه المحكمة في التدليل على نية القتل لدى المتهم أنه صوب مسدسه نحو المجني عليه وفي مقتل منه من غير أن تبين الأصل الذي يرجع إليه هذا الدليل مع أنه لم يسبق لها ذكر شيء عن واقعة التصويب فيما ساقته قبل ذلك من بيان واقعة الدعوى فإن حكمها يكون قاصراً قصوراً يستوجب نقضه.
(مصر قرار 1256 تاريخ 17/1/950 مج 956 القرار 2 تاريخ 16/5/961 والقرار 1622 تاريخ 4/1/965 ح 4069 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 1912)