الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات 1782

لما كانت جريمة القتل العمد تتميز قانوناً عن غيرها من جرائم التعدي على النفس بعنصر خاص هو انتواء الجاني وهو يرتكب الفعل الجنائي قتل المجني عليه وإزهاق روحه ولما كان لهذا العنصر طابع خاص يختلف عن القصد الجنائي العام الذي يتطلبه القانون في سائر الجرائم لما كان ذلك كان من الواجب أن يعنى الحكم بالإدانة في هذه الجريمة عناية باستظهار هذا العنصر وإيراد الأدلة التي تثبت توافره. فإذا كان الحكم قد اقتصر في الاستدلال على قيام نية القتل على قوله في موضع (أنه ثبت أن المتهم هو الذي أطلق العيار الناري على المجني عليه عامداً فقتله) وقوله في موضع آخر (أن المتهم لم يكن مبيتاً النية على قتل المجني عليه بل كان يقصد إتلاف زراعة شخص آخر فلما طلب من المجني عليه الإرشاد عن الحق وتباطأ ولدت نية القتل في هذه اللحظة تغيظاً منه ومن تباطئه فقتله) فهذا الحكم يكون قاصر البيان متعيناً نقضه.
(مصر قرار 26 تاريخ 6/3/950 مج 956 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 1913)