الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات 1895

إن سبق الإصرار يتكون من عنصرين 1- التصميم السابق 2- وهدوء البال بمعنى أن الجاني فكر فيما عزم عليه ورتب وسائله وتدبر في عواقبه ثم أقدم على فعلته وهو هادئ البال بعد أن زال عنه تأثير الغضب مما يستنتج من ذلك وجوب سبق الأفعال المادية التي تؤيد العمد بحادثة القتل لا بعده. أضحى الدليل الوحيد المستند إليه في الحكم المميز على سبق الإصرار الأكيد التي دبرها المحكوم عليه في استرضاء زوجته لقتلها إلا أنه ولئن كان تقدير الأدلة منوطاً بقضاة الموضوع غير أنهم لم يبينوا هذا الدليل الذي أخذوا به واستندوا إليه بوجودة هذه المكيدة حقيقة راهنة حيث رتب المحكوم عليه وسائلها وهو هادئ البال ثم أقدم خصيصاً لاستدراج زوجته ومصالحتها وإعادتها إلى بيته بقصد التمكن من قتلها.
(سورية قرار جنائي 156 تاريخ 26/2/958 قق 1930 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 2045)