Call us now:
إن العمد عنصر خاص في جرائم القتل فلا بد في إثباته بصورة مستقلة والتحدث عنه بشكل واضح وهذا العمد لا يتم إلا بعد أن يفكر المجرم فيما عزم عليه وبتدبير عواقبه ويصمم على ارتكابه ويبين أسبابه ويكون لديه متسع من الوقت يكفي لإزالة حالة التوتر والانفعال فيقدم على الجريمة هادئ النفس مطمئن البال فإذا لم يتيس له التفكير والتدبير وارتكب الجرم تحت تأثير الطيش والغضب فلا يكون ركن العمد متوفراً وليست العمدة في ذلك لعدد الساعات التي تمضي بين التصميم والتنفيذ بل العمدة لما يقع في تلك الفترة من الهدوء والتفكير المطمئن أو أن المجرم في حالة اضطراب مستمر لا سبيل فيه إلى التبصر ولتروي هذا ولما كان الفاعل عم المغدورة وقد شاهدها نائمة إلى جانب خاطفها في حالة مريبة وعلى فراش غير مشروع فأقدم على القتل تحت تأثير هذا المشهد الجديد وهي حالة طارئة لا تترك لديه مجالاً للتروي والهدوء وارتكب الجرم وهو في حالة طيش وغضب مما ينفي عنه صفة العمل ويجعل الجريمة قتلاً قصدياً.
(سورية قرار جنائي 402 تاريخ 9/6/965 قق 1934 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 2049)