Call us now:
لابد من قيام أفعال مفضية للموت بطبيعتها ومرتبطة بنتائجها ارتباط العلة بالمعلول والسبب بالمسبب حتى يغدو من المتعذر تصور النتيجة بدون هذا السبب وعلى هذا فإنه لا يمكن أن يحصل القتل بالأقوال والحركات كما وأن الحزن والألم وجميع الأمور المعنوية لا تدخل في المعنى المراد من العنف والشدة ولا ينالها العقاب إلا إذا كانت بنفسها جرماً مستقلاً كالتهديد والتحقير ولا يكون الفاعل مسؤولاً عن النتائج البعيدة وغير المباشرة التي نجمت عن حادث مستقل عن الفعل أو خطأ المجني عليه أو خطأ شخص ثالث فالصلة المسببة تبقى مفقودة في حال جريح انتحر من الألم أو اصطدم بسيارة أثناء ذهابه إلى المستشفى فمات من أثر الاصطدام أو تولى علاجه طبيب مزيف فقضى عليه وذلك لأن السبب الثاني كاف بنفسه لحصول الموت دون اشتراك الحادث الأول أما إذا انضم للجرح أسباب أخرى ناشئة عنه فلا تنقطع الصلة السببية بينه وبين النتيجة كما إذا تلوث الجرح وتفاقمت آثاره وتسمم الدم حتى انتهى بالوفاة فيبقى الفاعل مسؤولاً عن ذلك.
(سورية قرار جنائي 536 تاريخ 9/7/966 قق 1898 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 2144)