Call us now:
لما كان انتفاء حصول الموت بنتيجة السحجات الظفرية الرضية التي أصيب بها المغدور عند مشاجرته مع المميز وانفاء وجود آثار مرضية أو رضية تستوجب الوفاء على ما أوضحه تقرير اللجنة الطبية لا يجعل التطبيق للمادة 336 من قانون العقوبات صحيحاً مادام النهي العصبي لا يمكن حصوله إلا بعمل مادي يقع على الأعضاء الحساسة المولدة للنهي العصبي على ما جاء في بيان الطبيب الشرعي. ولما كان قول الطبيب الشرعي بأن السحجات المشاهدة على المغدور ليست قاتلة بحد ذاتها إذا لم يكن الجسم مستعداً للموت لا يفيد أن أمكنة السحجات من الأعضاء الحساسة المولدة للنهي العصبي أم لا لأن إيضاحاته المشار إليها تتعلق بدرجة تأثير السحجات كون أمكنتها من الأعضاء الحساسة كما أن ذهاب المحكمة إلى أن توسيع التحقيق وعدمه يعود البت فيه إليها بعد ثبوت الوقائع لا يجعلها في حل من جلب من يمكن أن ينير التحقيق توصلاً لمعرفة ما إذا كان المغدور أصيب أثناء مشاجرته مع المميز بضربة على بطنه من الأماكن الحساسية المولدة للنهي العصبي إذا أصيب بضربة ولو لم تترك فيه أثراً على ما جاء في نفس الإيضاحات المشار إليها أم أنه مات في السيارة ولم يشتبك مع المميز كما جاء في الدفاع لا سيما وقد أفادت الزوجة أن المغدور نقل بمعرفة ثلاثة جنود إلى المستشفى بنفس سيارة المميز. ولما كان التطبيق القانوني يختلف باختلاف تلك الحالات لأن الجرم يصبح منطبقاً على المادة 554 من قانون العقوبات إذا كان جسم المغدور مستعداً للموت ولو لم يصب في أماكن مولدة للنهي العصبي أو بضر مميت آخر. في حين أن الجرم يبقى منطبقاً على المادة 536 من القانون المذكور إذا كان المغدور أصيب على بطنه بعنف أو ضرب مادام ذلك مما قد يسبب الموت ولو لم يقصد بهما القتل.
(سورية قرار جنائي 913 تاريخ 4/12/958 قق 1899 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 2145)