Call us now:
إن جريمة التسبب للموت تقسم إلى قسمين منها ما كان نتيجة الخطأ أو الإهمال أو قلة الاحتراز أو عدم رعاية القوانين والأنظمة وهو من الجرائم الجنحية الداخلة تحت باب القتل والإيذاء عن غير قصدوقد حدد لها المشرع عقوبة خفيفة نصت عليها المادة 550 عقوبات لأن تلك الأعمال لم ترتكب ضد شخص أو أشخاص معينين. بينما جعل ما كان منها نتيجة الضرب أو العنف أو الشدة أو أي عمل آخر مقصود حصل ضد شخص معين أو أشخاص معينين من غير قصد القتل من الجرائم الجنائية الداخلة تحت باب القتل قصداً وحدد لها عقوبة جنائية نصت عليها المادة 536 منه وبدون هذا التعليل لا يمكن التفريق بين المادتين المشار إليهما بينما كانت جميع هذه الحالات المدرجة في المادتين المذكورتين معاً داخلة تحت حكم المادة 182 من قانون الجزاء العثماني. وإن المادة 188 عقوبات تدعم هذا التفسير لأنها تنص على أن الجريمة تعتبر مقصودة وإن تجاوزت النتيجة الجرمية الناشئة عن الفعل أو عدم الفعل قصد الفاعل إذا كان قد توقع حصولها فقبل بالمخاطرة وعليه فإن وضع مادة مخدرة قوية مع القهوة من قبل المتهم إنما يشكل عملاً مقصوداً ضد المغدور ورفقائه من شاربي القهوة عدا عن أنه من الأعمال المحظورة قانوناً دون أن يقترن بقصد القتل وبالتالي يكون منطبقاً على المادة 536 عقوبات مادام في النتيجة أدى للتسبب في موت شخص بتأثير تلك المادة المخدرة.
(سورية قرار جنائي 510 تاريخ 27/9/954 حقق 2013 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 2150)