Call us now:
مكرر – إن المادة (550) من قانون العقوبات قد نصت على عقوبة من سبب موت أحد عن إهمال أو قلة احتراز أو عدم مراعاة القوانين والأنظمة أما الإهمال فهو الامتناع عن عمل وجب فعلة وأما قلة الاحتراز فهي عدم التبصر في العواقب رغم كون الفاعل يدرك طبيعة عمله وما يمكن أن يترتب عليه من خطر وضرر للغير ولكنه لا يبالي لذلك ولا يحتاط للأمر وأما عدم مراعاة القوانين والأنظمة فهي الإقدام على كل عمل يمنعه القانون وكان ظاهراً من ذلك أنه يجب أن يكون أحد هذه العوامل هو السبب المباشر الذي نجم عنه الموت واتصل به اتصال السبب بالمسبب أو العلة بالمعلول حتى يغدو من الثابت أنه لا يتصور وقوع القتل بدون هذا الخطأ ولا يكفي للإدانة في جرم القتل حدوث الموت ووقوع إهمال أو قلة احتراز أو مخالفة للقانون بل لا بد من تأكد رابطة سببية منطقية تصل بينهما وتأسيساً على ذلك فإن فقدان الرابطة المذكورة وإمكان تصور الموت ولو لم يقع هذا الخطأ فإن الجريمة لا يبقى لها وجود لعدم توفر أركانها المكونة لهاوكانت الرابطة السببية عنصراً مستقلاً في هذه الحوادث فيجب إثباتها والتحدث عنها في الحكم بشكل واضح فإذا تغاضى القرار عن بيان هذه الجهة أصبح مشوباً بالغموض وقاصراً في بيانه وأسبابه وجديراً بالنقض.
(سورية قرار جنحي 1924 تاريخ 21/6/964 قق 2032 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 2298)