الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات 2071

إن القانون قد نص في المادة 244 عقوبات على عقاب ((كل من تسبب في جرح أحد من غير قصد ولا تعمد بأن كان ذلك ناشئاً عن رعونة أو عدم احتياط وتحرز أو عن إهمال أو عن عدم انتباه أو عن عدم مراعاة اللوائح…)) وهذا النص ولو أنه ظاهراً فيه معنى الحصر والتخصيص إلا أنه في الحقيقة والواقع نص عام تشمل عبارته الخطأ بجميع صوره ودرجاته فكل خطأ مهما كانت جسامته يدخل في متناولها ومتى كان مقرراً فإن الخطأ الذي يستوجب المساءلة الجنائية بمقتضى المادة 224 المذكورة لا يختلف في أي عنصر من عناصره عن الخطأ الذي يستوجب المساءلة المدنية بمقتضى المادة 151 من القانون المدني مادام الخطأ مهما كان يسيراً يكفي قانوناً لتحقق كل من المسؤوليتين. وإذا كان الخطأ في ذاته هو الأساس في الحالتين فإن براءة المتهم في الدعوى الجنائية لعدم ثبوت الخطأ المرفوعة به الدعوى عليه تستلزم حتماً رفض الدعوى الجنائية لعدم ثبوت الخطأ المرفوعة به الدعوى عليه تستلزم حتماً رفض الدعوى المدنية المؤسسة على هذا الخطأ المدعى. ولذلك فإن الحكم متى نفى الخطأ عن المتهم وقضى له بالبراءة للأسباب التي بينها يكون في ذات الوقت قد نفى الأساس المقامة عليه الدعوى المدنية. ولا تكون المحكمة في حاجة لا تتحدث في حكمها عن هذه الدعوى وتورد فيه أسباباً خاصة بها.
(مصر قرار 687 تاريخ 8م3/943 مج 936 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 2319)