Call us now:
إن وقائع هذه الدعوى تشير إلى أن الطاعن (خ) دخل دار المدعي ليلاً بناءً على اتفاق مع زوجته للزنى بها وقد شعر به بعض الجوار فاختبأ في المطبخ ثم أخرجوه وقد اعترف بأنه على صلة بزوجة المدعي ووالدتها وأنه دخل الدار برضاها وقد استقبلته في ثياب النوم وأقيمت عليها دعوى الزنى أولاً ثم أسقطت بناءً على صفح الزوج ثم أقيمت على الطاعن هذه الدعوى وانتهى القرار المطعون فيه إلى الحكم بعقوبته – ولما كانت المادة 557 من قانون العقوبات قد حددت عقاب من دخل منزل آخر خلافاً لإرادته ومن مكث فيه خلافاً لإرادة من له الحق في إقصائه عنه ومؤدى ذلك أنه لا عقاب إلا في حالة الاعتداء على إرادة صاحب البيت في الدخول إليه والمكوث فيه وهذا هو الركن الأساسي في هذه الجريمة ولا وجود لها بدونه. وكانت الزوجة نائبة عن زوجها في غيابه وتستطيع أن تستقبل فيه من تشاء وأن تطرد منه من تشاء فإذا قبلت فيه أحد الأشخاص ولو لغاية سيئة فإن الدخول وحده لا يعد جرماً لأنه تم برضى نائب عنه في هذا الدخول كما أنها إذا طردت شخصاً ولم يخرج فإن الجريمة تتم لمكوثه خلافاً لإرادة صاحبة الحق بإقصائه ولو لم تكن مالكة له. وكان الدخول في هذه القضية قد تم برضى الزوجة وفي غياب زوجها وهي التي استقبلت الطاعن بثياب النوم واستعدت مع للزنى ولكن حضور الجوار حالوا بينها على إرادته لاسيما وقد أسقط دعواه بجرم الزنى مما سبغ الحادثة معنى الرضى والقبول من جهته.
(سورية قرار جنحي 2813 تاريخ 31/10/964 قق 1278 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 2408)