الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 11

الاعمال التحضيرية:
ورد نص هذه المادة تحت رقم 25 في المشروع التمهيدي وعلى الشكل التالي:
1 ـ ترجع المحاكم إلى القانون المصري في تكييف العلاقات القانونية عندما يطلب إليها تحديد نوع هذه العلاقات في قضية تتنازع فيها القوانين.
2 ـ ومع ذلك فإن القانون الذي يحدد ما إذا كان الشيء عقاراً أو منقولاً هو قانون الجهة التي يوجد فيها هذا الشيء.

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة في لجنة المراجعة فأقرتها مع حذف العبارة الأولى في الفقرة الثانية وأصبح نصها:
«والقانون الذي يحدد ما إذا كان الشيء عقاراً أو منقولاً هو قانون الجهة التي يوجد فيها هذا الشيء».
ثم قدم المشروع النهائي بالنص الآتي:
1 ـ القانون المصري هو المرجع في تكييف العلاقات عندما يطلب تحديد نوع هذه العلاقات في قضية تتنازع فيها القوانين.
2 ـ والقانون الذي يعين ما إذا كان الشيء عقاراً أو منقولاً هو قانون الجهة التي يوجد فيها هذا الشيء وأصبح رقمها النهائي 11 ووافق عليها مجلس النواب دون تعديل.
وفي مجلس الشيوخ رأت لجنة مناقشات القانون المدني إضافة عبارة «لمعرفة القانون الواجب تطبيقه من بينها إلى آخر الفقرة الأولى زيادة في الايضاح». كما رأت حذف الفقرة الثانية اكتفاءً بالقواعد العامة.
وأصبح تقرير اللجنة: أضيفت إلى الفقرة الأولى عبارة «لمعرفة القانون الواجب تطبيقه من بينها» لتعيين الحدود التي يقف عندها اختصاص القاضي في التكييف، وحذفت الفقرة الثانية لأنها تتناول مسألة تفصيلية يحسن أن تترك للاجتهاد. ووافق عليها مجلس الشيوخ كما أقرتها اللجنة.

مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ تقضي الفقرة الأولى من هذه المادة بوجوب رجوع المحاكم إلى القانون المصري في تكييف الروابط القانونية تمشياً مع الرأي الذي كان ينعقد عليه الإجماع في الوقت الحاضر. ويراعى من ناحية أن للنص على هذا الحال أهمية خاصة في مصر بسبب توزيع ولاية القضاء بين محاكم مختلفة. وينبغي أن يفهم من وجوب رجوع المحاكم المصرية إلى قانونها في مسائل التكييف إلزامها بالرجوع إلى القانون المصري في جملته ـ بما يتضمن من قواعد تتعلق بالاشخاص أو بالاموال أياً كان مصدر هذه القواعد ـ دون أن تقتصر على الأحكام التي تختص بتطبيقها وفقاً لتوزيع ولاية القضاء، على الوجه الذي تقدمت الإشارة إليه.
2 ـ ويراعى من ناحية أخرى أن تطبيق القانون المصري بوصفه قانوناً للقاضي في مسائل التكييف لا يتناول إلا تحديد طبيعة العلاقات في النزاع المطروح داخلها في نطاق طائفة (نوع) من طوائف النظم القانونية التي تعين لها قواعد الاسناد اختصاصاً تشريعياً معيناً كطائفة النظم الخاصة بشكل التصرفات، أو بحالة الأشخاص، أو بالمواريث والوصايا، أو بمركز الأموال. ومتى تم هذا التحديد انتهت مهمة القاضي، إذ يتعين القانون الواجب تطبيقه ولا يكون للقاضي إلا أن يُعمِل أحكام هذا القانون. وقد استرشد المشروع في صياغة القاعدة الواردة في الفقرة الأولى بالمادة 6 من تقنين بوستامنتي والمادة 7 من المجموعة الأمريكية الخاصة بتنازع القوانين.
3 ـ على أن الفقرة الثانية قد استثنت من حكم القاعدة العامة حالة تعلق التكييف بتعيين صفة العقار أو المنقول، فجعلت المرجح في ذلك هو قانون الجهة التي يوجد فيها الشيء دون قانون القاضي، أخذاً باعتبارات عملية استرعت انتباه الفقه والقضاء.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *