الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 18

الاعمال التحضيرية:
ورد النص في المشروع التمهيدي تحت رقم 38 وعلى الشكل التالي:
1 ـ يسري على المسائل الخاصة بالميراث قانون المؤرث وقت موته.
2 ـ أما الوصية والايصاء المتبادل وعقود التوريث فيسري عليها قانون الموصي وقت عمل الوصية.

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة، واقترح السنهوري باشا تحوير النص بجعله قانون الموصي وقت موته لا وقت عمل الوصية، فوافقت اللجنة على ذلك. وأصبح النص النهائي ما يأتي:
1 ـ يسري على الميراث والوصية وسائر التصرفات المضافة إلى ما بعد الموت قانون المؤرث أو الموصي أو من صدر منه التصرف وقت موته.
2 ـ ومع ذلك يسري على شكل الوصية قانون الموصي وقت الإيصاء أو قانون البلد الذي تمت فيه الوصية، وكذلك الحكم في سائر التصرفات المضافة إلى ما بعد الموت.
وأصبح رقمها 20 في المشروع النهائي. ووافق عليها مجلس النواب دون تعديل.

المشروع في مجلس الشيوخ:
تليت المادة 20 في لجنة القانون المدني فرؤي إضافة كلمة (شكل) في عبارة «في سائر التصرفات المضافة إلى ما بعد الموت». ويلاحظ أن المراد من النص مواجهة جميع التصرفات المضافة إلى ما بعد الموت وأحسن مثال لذلك: (Les institutions contractuelles).
ووافق المجلس على المادة كما أقرتها اللجنة.

مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ تختتم هذه المواد (38 ـ 40) طائفة النصوص المتعلقة بولاية القانون الشخصي، وهي تتضمن أحكام المواريث والوصايا والهبات والتصرفات المضافة إلى ما بعد الموت بوجه عام. وتنتهي بحكم عام يتعلق باقتسام الاختصاص بين قواعد الإجراءات والقواعد الموضوعية.
2 ـ وقد أفرد المشروع المادة 38 للمواريث وسائر التصرفات المضافة إلى ما بعد الموت. ونقل في هذا الشأن نصوص الفقرة 9 من المادة 29 من لائحة التنظيم القضائي للمحاكم المختلطة والمادتين 54 و 55 / 77 و 78 مدني ولكن بعد أن تناول هذه النصوص بالتعديل في ناحيتين: يراعى من ناحية أنه عين في النص الوقت الذي يرجع إلى قانون الجنسية فيه، وهو وقت لم تعينه المادة 29 التي تقدمت الإشارة إليها. فنصت الفقرة الأولى على أن المسائل الخاصة بالميراث يسري عليها قانون المؤرث وقت موته، أسوة بالمادة 13 من التقنين الإيطالي الجديد. ونصت الفقرة الثانية على أن الوصية وغيرها من التصرفات التي تضاف إلى ما بعد الموت يسري عليها قانون الموصي وقت عمل الوصية، محتذية مثال المادة 29 من التقنين البولوني. بيد أنه يقصد عادة من اخضاع الوصية ـ وما في حكمها ـ لقانون جنسية الموصي وقت الايصاء تنظيمها بوصفها مجرد تصرف قانوني دون مساس بالناحية الموضوعية التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالميراث، وتخضع للقانون الذي يسري عليه. ومما هو جدير بالذكر، في هذا الصدد، أن المادة 55/78 مدني تنص على أن «أهلية الموصي لعمل الوصية وصيغتها» تخضعان للأحكام المقررة في قانون الدولة التابع لها الموصي. ولذلك يحسن أن يسوى بين المواريث والوصايا في حدود ارتباطهما من الناحية الموضوعية وأن يخصص نص قائم بذاته لتعيين القانون الواجب تطبيقه على الوصية في غير هذه الحدود.
2 ـ ويراعى من ناحية أخرى أن المشروع لم يقتصر على ذكر الوصية في الفقرة الثانية، بل أضاف إليها «الايصاء المتبادل وعقود التوريث».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *