الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 19

الاعمال التحضيرية:
ورد نص هذه المادة في المشروع التمهيدي تحت رقم 41 وعلى الشكل التالي:
1 ـ يسري على المسائل الخاصة بالحيازة والملكية والحقوق العينية الأخرى قانون الموقع فيما يختص بالعقار، ويسري بالنسبة للمنقول قانون الجهة التي يوجد فيها هذا المنقول وقت وقوع الأمر الذي ترتب عليه كسب أو فقد الحيازة أو الملكية أو الحقوق العينية الأخرى.
2 ـ أما التقادم بالنسبة للمنقول فيسري عليه قانون الجهة التي يوجد فيها هذا المنقول في الوقت الذي تمت فيه المدة اللازمة للتقادم.

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة، واقترح السنهوري باشا حذف الفقرة الثانية لأنها تفصيلية. كما اقترح تحوير الفقرة الأولى تحويراً يقصد به أن يظهر بوضوح أن المادة تشتمل على كسب الملكية بالميراث.
فوافقت اللجنة على كل ذلك وأصبح نص المادة النهائي ما يأتي:
«يسري على الحيازة والملكية والحقوق العينية الأخرى وبنوع خاص طرق كسب هذه الحقوق بالعقد والميراث والوصية وغيرها قانون الموقع فيما يختص بالعقار.
ويسري بالنسبة إلى المنقول قانون الجهة التي يوجد فيها هذا المنقول وقت وقوع الأمر الذي ترتب عليه كسب أو فقد الحيازة أو الملكية أو الحقوق العينية الأخرى».
ثم قدم المشروع النهائي بتعديل صياغة آخر للمادة كالآتي: «كسب الحيازة أو الملكية أو الحقوق العينية الأخرى أو فقدها».
وأصبح رقم المادة 21 في المشروع النهائي ووافق عليها مجلس النواب دون تعديل.

المشروع في مجلس الشيوخ:
في المناقشات التي دارت في لجنة القانون المدني قدمت اللجنة تقريرها حيث قالت: حذفت من صدر المادة عبارة «وبنوع خاص طرق كسب هذه الحقوق بالعقد والميراث والوصية وغيرها»، حتى لايتبادر إلى الذهن أن ثمة تعارضاً بين هذه المادة والمادة التي تسبقها مباشرة، ولا سيما أن المقصود من العبارة المحذوفة هو إخضاع الميراث وما إليه بوصفه سبباً من أسباب اكتساب الملكية لقانون موقع المال وهذا الغرض مكفول بعموم العبارة. فإذا كان قانون موقع المال يقضي مثلاً بأن الوصية لاتنقل الملك في العقار إلا بالتسجيل، فيجب تطبيق هذا القانون، وهذا التطبيق يدخل في عموم عبارة: «يسري على الملكية والحقوق العينية الأخرى قانون الموقع فيما يختص بالعقار».
وأصبح رقم المادة 18 ووافق عليها المجلس كما أقرتها اللجنة.

مذكرة المشروع التمهيدي:
1ـ لم يقرر التشريع المصري صراحة قاعدة خضوع نظام الأموال لقانون موقعها. بل كانت تستخلص هذه القاعدة من التشريعات العثمانية القديمة ومن قواعد الاختصاص القضائي ومن الفقرة الأخيرة من المادة 29 من لائحة التنظيم القضائي للمحاكم المختلطة. وقد رأى المشروع أن يتدارك هذا النقص، فنص في المادة 41 على أن مسائل الحيازة والملكية والحقوق العينية الأخرى يسري في شأنها قانون الموقع فيما يختص بالعقار، ويسري بالنسبة للمنقول قانون الجهة التي يوجد فيها هذا المنقول وقت وقوع الأمر الذي ترتب عليه كسب الحيازة أو الملكية أو الحقوق العينية الأخرى أو فقدها. ولهذا النص مقابل في التشريعات الأجنبية ولاسيما الحديث منها كالتقنين الفرنس (م3)، والتقنين الاسباني (م10)، وتقنين شيلي (م15)، والتقنين المكسيكي (م12 و16)، والتقنين الإيطالي الجديد (م12).
2ـ ويلاحظ أن نص المشروع لايخص العقار بالذكر، وإنما يتناول المنقول أيضاً، ولكنه يقتصر على ذكر الملكية والحقوق العينية الأخرى. على أن المشروع استرشد فيما يتعلق بالمنقول، بأحكام المادة 6 من التشريع البولوني الصادر في سنة 1926، وجعل الاختصاص لقانون الجهة التي يوجد فيها وقت وقوع الأمر الذي أفضى إلى ترتيب أو زوال الحق العيني. ويعتبر نص المشروع، من هذا الوجه، أوفى صياغة من نص المادة 12 من التقنين الإيطالي الجديد. وتطلق المادة 12 عبارتها، فلا تقصر اختصاص قانون الموقع على الحقوق العينية، وهذا تطرف أعرض عنه المشروع لأن للحقوق الشخصية، ولو تعلقت بعقار، حكماً آخر.
3ـ وتعرض الفقرة الأخيرة، من المادة نفسها، لحكم التقادم فيما يتعلق بالمنقول. فتسند الاختصاص في شأنه إلى قانون الجهة التي يوجد فيها المنقول في الوقت الذي تتم فيه مدة التقادم. وهذا حكم يتمشى مع القواعد العامة ويقتضيه استقرار التعامل، وقد استمده المشروع من الفقرة 2 من المادة 6 من التشريع البولوني الصادر في سنة 1926.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *