Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 32
الاعمال التحضيرية:
ورد نص هذه المادة في المشروع التمهيدي تحت رقم 60 ونصها كالآتي:
1 ـ تثبت الولادة والوفاة بالسجلات الرسمية المعدة لذلك.
2 ـ فإذا انعدم هذا الدليل، أو تبين عدم صحة ما أدرج في السجلات، فيجوز الإثبات بأية طريقة أخرى.
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة فأقرتها اللجنة على أصلها. ثم قدم المشروع النهائي بإبدال كلمة «فيجوز» بكلمة «جاز» في الفقرة 2 وأصبح رقمها 33 في المشروع النهائي.
ووافق مجلس النواب على المادة دون تعديل.
المشروع في مجلس الشيوخ:
وافقت لجنة القانون المدني على المادة مع استبدال عبارة «لم يوجد» بكلمة «انعدم» الواردة في صدر الفقرة الثانية منها، لأن عبارة «لم يوجد» تشمل ما لم يوجد أصلاً وما وجد، ثم انعدم. وأصبح رقمها 30، ووافق المجلس على المادة كما أقرتها اللجنة.
مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ الولادة من حيث هي عمل مادي تثبت بشهادة الميلاد. وكذلك النسب الذي يترتب على الولادة يثبت أيضاً بشهادة الميلاد.
والموت يثبت بشهادة الوفاة، ودفاتر المواليد والوفيات، والتبليغات المتعلقة بها. والشهادات التي تستخرج من الدفاتر لها قانون خاص ينظمها هو قانون رقم 3 الصادر في 11 أغسطس سنة 1912.
2 ـ والأصل، أن شهادة الميلاد وشهادة الوفاة كافيتان للإثبات حتى يقيم ذو الشأن الدليل على عدم صحة ما أدرج في السجلات، فعندئذ يجوز إثبات الولادة والوفاة بجميع طرق الإثبات. كذلك يجوز إثباتهما بجميع الطرق، إذا لم توجد شهادة الميلاد، أو شهادة الوفاة، لأي سبب من الأسباب. وليس من الضروري إثبات أن هاتين الشهادتين قد فقدتا، بل يكفي ألا يوجدا حتى يسمح لذوي الشأن أن يثبت الولادة أو الوفاة بجميع الطرق.
3 ـ على أنه يلاحظ في إباحة إثبات الولادة والوفاة بجميع طرق الإثبات أن قانون الأحوال الشخصية هو الذي يحدد قوة الإثبات للطرق المختلفة. فتتبع أحكام الشريعة الإسلامية في ثبوت النسب. ومن أحكام الشريعة الإسلامية في ثبوت النسب، القاعدة التي تقضي بأنه إذا ولدت الزوجة حال قيام النكاح الصحيح ولداً لتمام ستة أشهر فصاعداً من حين عقده ثبت نسبه من الزوج، فإن جاءت به لأقل من ستة أشهر منذ تزوجها فلا تثبت نسبه منه إلا إذا ادعاه ولم يقل أنه من الزنا (م333 من قانون الأحوال الشخصية). ومن أحكامها أيضاً اللعان وما يتصل به من القواعد (م334 ـ 440 من قانون الأحوال الشخصية)، وكذلك التي تقضي بأنه إذا ادعت الزوجة المنكوحة الولادة وجحدها الزوج ثبت بشهادة امرأة مسلمة حرة عادلة. كما لو أنكر تعيين الولد فإنه يثبت تعيينه بشهادة القابلة المتصفة بما ذكر (م348 من قانون الأحوال الشخصية). وإذا أقر رجل ببنوة غلام مجهول النسب، وكان في السن بحيث يولد مثله لمثله، وصدقه الغلام أن كان مميزاً يعبر عن نفسه، أو لم يصدقه، يثبت منه نسبه ولو أقر ببنوته في مرضه وتلزمه نفقته وتربيته ويشارك غيره من ورثة المقر ولو جحدوا نسبه، ويرث أيضاً من أبيه المقر وإن جحده. وإن كان للغلام أم وادعت بعد الموت أنها زوجته وأن الغلام ابنها منه وكانت معروفة بأنها أمه وبالإسلام وحرية الأصل أو بالحرية العارضة لها قبل ولادته بسنتين، فإنها ترث أيضاً من المقر. فإن نازعها الورثة وقالوا أنها لم تكن زوجة لأبيهم، أو أنها كانت غير مسلمة وقت موته ولم يعلم إسلامها وقتئذ، أو أنها كانت زوجة له وهي أَمَة فلا ترث. وكذلك الحكم إذا جهلت حريتها، أو أمومتها، أو إسلامها، ولو لم ينازعها أحد من الورثة (م350 من قانون الأحوال الشخصية). وإذا لم تكن المرأة متزوجة ولا معتدة لزوج وأقرب بالأمومة لصبي يولد مثله لمثلها وصدقها إن كان مميزاً ولم يصدقها صح إقرارها عليها ويرث منها الصبي وترث منه. فإن كانت متزوجة أو معتدة لزوج فلا يقبل إقرارها بالولد إلا أن يصدقها الزوج، أو تقام البينة على ولادتها ولو معتدة، أو تشهد امرأة مسلمة حرة عادلة ولو منكوحة، أو تدعي أنه من غيره (م 351 من قانون الأحوال الشخصية). وإذا أقر ولد من مجهول النسب، ذكراً كان أو أنثى، بالأبوة لرجل، أو بالأمومة لامرأة، وكان يولد مثله لمثل المقر له وصدقه فقد ثبتت أبوتهما له. ويكون عليه ما للأبوين من الحقوق وله عليهما ما للأبناء من النفقة والحضانة والتربية (م352 من قانون الأحوال الشخصية). وتثبت الأبوة والبنوة والأخوة، وغيرها من أنواع القرابة، بشهادة رجلين عدلين، أو رجل وامرأتين عدول. ويمكن إثبات دعوى الأبوة والبنوة مقصودة بدون دعوى حق آخر معها إذا كان الأب أو الابن المدعى عليه حياً حاضراً أو نائبه. فإن كان ميتاً، لا يصح إثبات النسب منه مقصوداً بل ضمن دعوى حق يقيمها الابن أو الأب على خصم في ذلك للوارث، أو الوصي، أو الموصى له، أو الدائن، أو المديون. وكذلك دعوى الأخوة والعمومة وغيرها لا تثبت إلا ضمن دعوى حق (م355 من قانون الأحوال الشخصية).
4 ـ ومن طرق الإثبات، التي تسمح بها القواعد العامة، ما يعرف في القانون الفرنسي بحيازة النسب، ويعرف الولد أمام الناس وبين أفراد الأسرة منسوباً لأمه وأبيه ومعترفاً له بهذا النسب من الجميع. فهذه قرينة كافية لإثبات النسب، ما لم يُقِم ذوو الشأن الدليل على العكس. وفي التقنين الفرنسي (م22) إذا تأيدت شهادة الميلاد بحيازة النسب صارت القرينة قاطعة لا يقبل الدليل على عكسها.