Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 102
الاعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 150 ونصها:
1ـ الاتفاق الإبتدائي الذي يَعِد بموجبه المتعاقدان، أو أحدهما، بإبرام عقد معين في المستقبل، لا يكون صحيحاً إلا إذا حددت المسائل الأساسية للعقد المراد إبرامه، والمدة التي يجب أن يتم فيها هذا العقد.
2ـ إذا أشترط القانون لصحة العقد، استيفاء شكل معين، فهذا الشكل تجب مراعاته أيضاً في الاتفاق الإبتدائي الذي يتضمن وعداً بإبرام هذا العقد.
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 150 من المشروع، وأدخلت تعديلات لفظية، وأصبح نصها النهائي ما يأتي:
1ـ الاتفاق الذي يَعِد بموجبه كلا المتعاقدين، أو أحدهما، بإبرام عقد معين في المستقبل لا ينعقد إلا إذا عينت جميع المسائل الجوهرية للعقد المراد إبرامه، والمدة التي يجب إبرامه فيها.
2ـ وإذا اشترط القانون لتمام العقد، استيفاء شكل معين، فهذا الشكل يجب مراعاته أيضاً في الاتفاق الذي يتضمن الوعد بإبرام هذا العقد.
وأصبح رقم المادة 103 في المشروع النهائي.
وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل.
المشروع في مجلس الشيوخ:
تليت المادة 103 في لجنة القانون المدني، فتساءل الرئيس عما هو مقصود بالشكل المعين، فأجابه الدكتور بغدادي أن المقصود بالشكل، الرسمية في عرف الفقه والقضاء. فمثلاً ما دام عقد الهبة لا يتم إلا إذا عمل رسمياً طبقاً للأوضاع المقررة له، فالوعد بالهبة لا يصح إلا إذا عمل رسمياً أيضاً، وهذا هو مدلول الفقرة الثانية من المادة 103.
وافقت اللجنة على المادة وأصبح رقمها 101.
ثم اعترض الدكتور حامد زكي على كلمة (إبتدائي) الواردة في المادة 101 قائلاً أنها قد تحدث لبساً، لأن العمل قد جرى على اعتبار العقود الإبتدائية عقوداً نهائية. وبعد مناقشة قصيرة وافقت اللجنة على هذا الاقتراح وحذفت كلمة (الإبتدائي) الواردة بعد كلمة (الاتفاق) في المادة 101 دفعاً للبس.
وافق المجلس على المادة كما أقرتها اللجنة.
مذكرة المشروع التمهيدي:
1ـ يتناول النص حكم الوعد بالتعاقد، سواء فيما يتعلق بالعقود الملزمة للجانبين، والعقود الملزمة لجانب واحد. ويشترط لصحة مثل هذا الاتفاق التمهيدي تحديد المسائل الأساسية في التعاقد والمدة التي يتم فيها. أما فيما يتعلق بالشكل فلا يشترط وضع خاص، على نقيض التقنين البولوني فهو يشترط الكتابة إطلاقاً في المادة 62 فقرة 2، إلا إذا كان القانون يعلق صحة العقد المقصود إبرامه على وجوب استيفاء شكل معين. ففي هذه الحالة ينسحب الحكم الخاص بإشتراط الشكل على الاتفاق التمهيدي نفسه. ويوجه هذا النظر إلى أن إغفال هذا الاحتياط يعين على الإفلات من قيود الشكل الذي يفرضه القانون، ما دام أن الوعد قد يؤدي إلى إتمام التعاقد المراد عقده، فيما إذا حكم القضاء بذلك. ويكفي لبلوغ هذه الغاية أن يعدل المتعاقدان عن إبرام العقد الذي يرغب في الإفلات من القيود الخاصة بشكله، ويعمد إلى عقد إتفاق تمهيدي أو وعد بإتمام هذا العقد، لايستوفى فيه الشكل المفروض. ثم يستصدر حكماً يقرر إتمام التعاقد بينهما. وبذلك يتاح لهما أن يصلا من طريق غير مباشر إلى عدم مراعاة القيود المتقدم ذكرها.
2ـ ومع ذلك، فالوعد بإبرام عقد رسمي لا يكون خلواً من أي أثر قانوني إذا لم يستوف ركن الرسمية. فإذا صح أن مثل هذا الوعد لا يؤدي إلى إتمام التعاقد المقصود فعلاً، فهو بذاته تعاقد كامل يرتب إلتزامات شخصية، طبقاً لمبدأ سلطان الإرادة. وهو بهذه المثابة قد ينتهي عند المطالبة بالتنفيذ إلى إتمام عقد الرهن، أو على الأقل إلى قبام دعوى بالتعويض، بل وإلى سقوط أجل القرض الذي يراد ترتيب الرهن لضمان الوفاء به.