Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 108
الاعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 160 ونصها كالآتي:
«ما دام النائب لم يعلم بانقضاء نيابته، فإن أثر العقد الذي يبرمه، حقاً كان أو التزاماً، ينصرف إلى الأصيل وخلفائه كما لو كانت النيابة لا تزال باقية. هذا إذا كان الغير الذي تعاقد معه النائب يجهل هو أيضاً أن النيابة قد انقضت».
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 160 في لجنة المراجعة فأقرتها بعد أن أبدلت عبارة «ينصرف إلى الأصيل» بعبارة «يضاف إلى الأصيل» وأصبح رقم المادة 110 في المشروع النهائي.
وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل.
المشروع في مجلس الشيوخ:
تليت المادة 110 وهذا نصها: «ما دام النائب لم يعلم بانقضاء نيابته، فإن أثر العقد الذي يبرمه، حقاً كان أو التزاماً، يضاف إلى الأصيل وخلفائه كما لو كانت النيابة لا تزال باقية. هذا إذا كان الغير الذي تعاقد معه النائب يجهل هو أيضاً أن النيابة قد انقضت».
فاعترض العشماوي باشا على كلمة «وخلفائه» قائلاً أنها زائدة ولا لزوم لها، واقترح حذفها اكتفاء بالقواعد العامة. واعترض أيضاً على صياغة المادة من ناحية دقة التعبير. وقد اعترض أيضاً الرئيس على كلمة «هذا» الواردة في المادة.
فأجاب الدكتور بغدادي على الاعتراض الأول بأنه قد تنتهي النيابة بالوفاة، وقد أشير إلى هذا في المذكرة التفصيلية. أما اعتراض الرئيس على كلمة «هذا» واقتراحه حذفها، فقد نبه حضرته إلى وجوب بقائها لأنها تفيد الفصل والاستدراك وتفيد كذلك أن هناك قيداً للقاعدة الواردة في صدر المادة.
وقد ناقشت اللجنة في وضع صيغة دقيقة للمادة تتفق مع الاتجاهات التي اتجه إليها الأعضاء. وأخيراً اتفق على أن تكون صيغتها كالآتي:
مادة 110 ـ معدلة: «إذا كان النائب، ومن تعاقد معه، يجهلان وقت إبرام العقد انقضاء النيابة، فإن أثر العقد يضاف إلى الأصيل أو خلفائه بحسب الأحوال».
فقال الدكتور حسن بغدادي أنه يحسن الإبقاء على نص المادة بحسب أصلها الفرنسي لأنه يهدينا إلى مصدرها لأني لما أقول «كما لو كانت النيابة باقية» فإن هذا يفيد أنني استحدث حكماً جديداً على خلاف القاعدة العامة.
هذا من جهة. ومن جهة أخرى، فقد اعترض عبده محرم بك على عبارة «بحسب الأحوال» الواردة في الصيغة المقترحة قائلاً أنه قد يفهم منها جواز الإضافة إلى خلفاء الأصيل أو عدم جوازها. وقد اقترح حذفها فوافقه على ذلك العشماوي باشا.
قرار اللجنة:
وقد أخذ الرأي على نص المادة 110 معدلة بالصيغة السابقة مع حذف عبارة «بحسب الأحوال» فوافقت اللجنة بالإجماع على ذلك النص وهو كما يأتي:
مادة 110 معدلة: «إذا كان النائب، ومن تعاقد معه، يجهلان وقت إبرام العقد انقضاء النيابة، فإن أثر العقد يضاف إلى الأصيل أو خلفائه».
تقرير اللجنة:
عدلت صياغة هذه المادة حتى يكون المعنى أوضح، دون مساس بجوهر الحكم بالنص الآتي: «إذا كان النائب، ومن تعاقد معه، يجهلان وقت العقد انقضاء النيابة، فإن أثر العقد الذي يبرمه، حقاً كان أو التزاماً، يضاف إلى الأصيل وخلفائه».
وأصبح رقم المادة 107.
وافق مجلس الشيوخ على المادة كما عدلتها اللجنة.
مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ قد تنقضي النيابة دون أن يعلم النائب بذلك، كما إذا كان يجهل موت الأصيل أو إلغاء التوكيل. فإذا تعاقد في هاتين الحالتين مع شخص حسن النية، لا يعلم بانقضاء النيابة، كان تعاقده هذا ملزماً للأصيل وخلفائه. وقد قصد من تقرير هذا الحكم إلى توفير ما ينبغي للمعاملات من أسباب الثقة والاستقرار.
2 ـ ويراعى أن من حق الغير وواجبه أن يطلب إلى النائب إقامة الدليل على نيابته. وقد نصت المادة 158 على هذا الحكم، وخولت الغير حق الحصول من النائب على صورة مطابقة لأصل عقد النيابة موقع عليها منه، إذا كانت نيابته ثابتة بالكتابة. فإذا احتفظ النائب بسند نيابته بعد انقضائها، كان لمن تعاقد معه، بناء على ثقته في هذا السند، حق التمسك بالنيابة. ويستوي في هذه الحالة أن يكون النائب عالماً وقت التعاقد بانقضاء نيابته، أو أن يكون جاهلاً بهذه الواقعة. وقد روعي في تقرير هذه القاعدة ما هو ملحوظ من خطأ الأصيل في عدم سحب السند من النائب بعد انقضاء النيابة مباشرة.