الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 172

الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي تحت رقم 239 ونصها:
1 ـ يعين القاضي طريقة التعويض تبعاً للظروف، ويصح أن يكون التعويض إيراداً مرتباً، ويجوز في هذه الحالة إلزام المدين بأن يقدم تأميناً.
2 ـ ويقدر التعويض بالنقد على أنه يجوز للقاضي تبعاً للظروف، وبناء على طلب المصاب، أن يأمر بإعادة الحالة إلى ما كانت عليه، أو أن يحكم بأداء أمر معين وذلك على سبيل التعويض.

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 239 من المشروع فاقترح بعض الأعضاء إدخال تعديلات لفظية أقرتها اللجنة وأصبح نصها النهائي ما يأتي:
1 ـ يعين القاضي طريقة التعويض تبعاً للظروف. ويصح أن يكون التعويض مقسطاً، كما يصح أن يكون إيراداً مرتباً. ويجوز في هاتين الحالتين إلزام المدين بأن يقدم تأميناً.
2 ـ ويقدر التعويض بالنقد. على أنه يجوز للقاضي تبعاً للظروف، وبناء على طلب المضرور أن يأمر بإعادة الحالة إلى ما كانت عليه، أو أن يحكم بأداء أمر معين وذلك على سبيل التعويض.
ـ وأصبح رقم المادة 175 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 175.

المشروع في مجلس الشيوخ:
تليت المادة 175 فرأت اللجنة أن تضيف إلى الفقرة الثانية من هذه المادة عبارة «متصل بالعمل غير المشروع» بعد عبارة «أو أن يحكم بأداء أمر معين» والمقصود بهذه الإضافة الحد من إطلاق العبارة الأخيرة مادام التطبيق العملي لهذا النص هو نشر الحكم أو الاعتذار عن واقعة بلا سبب.
ـ وأصبح رقم المادة 171.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة كما عدلتها اللجنة.

مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ ليست المسؤولية التقصيرية، بوجه عام، سوى جزاء للخروج على التزام يفرضه القانون، هو التزام عدم الإضرار بالغير دون سبب مشروع. وإذا كان التنفيذ العيني هو الأصل في المسؤولية التعاقدية، فعلى النقيض من ذلك، لا يكون لهذا الضرب من التنفيذ، وهو يقضي بإعادة الحال إلى ما كانت عليه، كهدم حائط بني بغير حق، أو بالتعسف في استعمال حق، إلا منزلة الاستثناء في نطاق المسؤولية التقصيرية.
2 ـ أما التنفيذ بمقابل، أي من طريق التعويض المالي، هو القاعدة العامة في المسؤولية التقصيرية. والأصل في التعويض أن يكون مبلغاً من المال. ومع ذلك يجوز أن تختلف صوره. فيكون مثلاً إيراداً مرتباً يمنح لعامل تقعده حادثة من حوادث العمل عن القيام بأداءه، ويجوز للقاضي في هذه الحالة أن يلزم المدين بأن يقدم تأميناً، أو أن يودع مبلغاً من المال كافياً لضمان الوفاء بالإيراد المحكوم به. وينبغي التمييز بين التعويض من طريق ترتيب الإيراد. وبين تقدير تعويض موقوت مع احتمال زيادته فيما بعد بتقدير تعويض إضافي (انظر المادة 217 من المشروع). هذا ويسوغ للقاضي، فضلاً عما تقدم، أن يحكم في أحوال استثنائية بأداء أمر معين على سبيل التعويض، فيأمر مثلاً بنشر الحكم بطريق اللصق، على نفقة المحكوم عليه، (أو يكتفي بأن ينوه بالحكم بأن ما وقع من المحكوم عليه يعتبر افتراء أو سبّاً ـ المادة 1409 من التقنين الهولندي) لتعويض المقذوف في حقه عن الضرر الأدبي الذي أصابه. وغني عن البيان أن مثل هذا التعويض، لا هو بالعيني، ولا هو بالمالي، ولكنه قد يكون أنسب ما تقتضيه في بعض الصور.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *