Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 188
الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 260 ونصها التالي:
«تسقط بالتقادم الدعوى باسترداد ما دفع بغير حق بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه من دفع غير المستحق بحقه في الاسترداد. وتسقط الدعوى كذلك في جميع الأحوال بانقضاء خمس عشرة سنة من اليوم الذي ينشأ فيه هذا الحق».
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 260 من المشروع فأقرتها اللجنة على أصلها. وأصبح رقم المادة 192 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 192.
المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت لجنة القانون المدني في مجلس الشيوخ على المادة مع حذف كلمة «التقادم».
ـ وأصبح رقم المادة 187.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة كما عدلتها اللجنة.
مذكرة المشروع التمهيدي:
(مذكرة المشروع التمهيدي للمادة رقم 185)
1 ـ إذا قام غير المدين بوفاء الدين، معتقداً أنه ملزم بأدائه، فمن حقه أن يسترد ما أدى، وفقاً للقواعد الخاصة بدفع ما لا يستحق، سواء أكان الدائن حسن النية أم سيئها. ومع ذلك فقد رؤي اختصاص الدائن بقسط من الرعاية، فأسقط عنه الالتزام بالرد بالرد إذا ترتب على استيفاء ما أدى الغير إلحاق ضرر بحقه. أما من ناحية الواقع بالرد إذا ترتب على استيفائه ما أدى الغير إلحاق ضرر بحقه. إما من ناحية الواقع بسبب تجرده من الدين أو من التأمينات المخصصة للوفاء به، وإما من ناحية القانون، بسبب سكوته عن مطالب المدين الحقيقي، وتقادم دعواه قِبَله تفريعاً على ذلك. فالحق أن المقارنة بين الغير الذي أدى ديناً لم يكن ملزماً بأدائه، وبين الدائن حسن النية، وقد تجرد من سند دينه معتقداً صحة الوفاء، تنتهي دون شك إلى توجيه ما ينبغي لمصالح الأخير من أسباب الحماية والتغليب. وقد أخذ التقنين الحالي بهذا الحكم، ولو أنه أفرغه في عبارة يعوزها الوضوح. إذ اقتصر في المادة 148/209 على النص على حماية الدائن حسن النية إذا «انعدم سند الدين» دون أن يتناول بصريح النص حالات هامة، كالتقادم وضياع التأمينات.
2 ـ على أن الغير لا يظل محروماً من حق الرجوع بما أداه، فالمدين الحقيقي وقد قضي دينه بفضل هذا الوفاء يلتزم قِبَله بالتعويض، وفقاً لأحكام الإثراء بلا سبب. وقد يخشى في حالة سقوط الدين بالتقادم، من تواطؤ الدائن مع الغير على تصوير مخالصة يقدم تاريخها، للإيهام بحصول الوفاء قبل انقضاء مدة السقوط، وبذلك يكون التحايل قد هيأ للغير حق الرجوع على المدين، ويلوح أنه ينبغي أن يكون للمخالصة تاريخ ثابت في مثل هذه الحالة، درءاً لمثل هذا التحايل.