Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 193
الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 266 وبالنص التالي:
1ـ يجب على الفضولي أن يبذل في القيام بالعمل العناية المطلوبة من الشخص المعتاد، وأن يطابق بين عمله وبين إرادة رب العمل، معروفة كانت هذه الإرادة أو مفروضة.
1 ـ ويكون مسؤولاً عن كل خطأ، غير أنه يجوز للقاضي أن ينقص التعويض المترتب على خطئه إذا كانت الظروف التي ساقته إلى القيام بالعمل تقتضي ذلك.
3 ـ وإذا عهد الفضولي إلى غيره بكل ما تولاه أو ببعضه كان مسؤولاً عن تصرفات نائبه، دون إخلال بما لرب العمل من الرجوع مباشرة على هذا النائب، وإن تعدد الفضولي كان الجميع متضامنين في المسؤولية.
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 266 واقترح إدخال تعديلات لفظية أقرتها اللجنة. ثم قدمت تحت رقم 198 في المشروع النهائي بالصيغة الآتية:
1 ـ يجب على الفضولي أن يبذل في القيام بالعمل عناية الشخص العادي، وأن يطابق بين عمله وبين إرادة رب العمل، معروفة كانت هذه الإرادة أو مفترضة، ويكون مسؤولاً عن كل خطأ. غير أنه يجوز للقاضي أن ينقص التعويض المترتب على خطئه إذا كانت الظروف التي ساقته إلى القيام بالعمل تقتضي ذلك.
2 ـ وإذا عهد الفضولي إلى غيره بكل العمل أو ببعضه كان مسؤولاً عن تصرفات نائبه دون إخلال بما لرب العمل من الرجوع مباشرة على هذا النائب.
3 ـ وإذا تعدد الفضوليون كانوا متضامنين في المسؤولية.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 198.
المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ محضر الجلسة الحادية والعشرين: تليت المادة 198، فاقترح الرئيس حذف عار: «وأن يطابق بين عمله وبين إرادة رب العمل معروفة كانت هذه الإرادة أو مفترضة» الواردة في الفقرة الأولى من هذه المادة لأنها تورد معياراً شخصياً يوقع في إشكالات كثيرة.
ورأى الاكتفاء بالمعيار المادي الوارد في صدر هذه الفقرة، وتعديل باقي الفقرة إلى ما يأتي:
«ويكون مسؤولاً عن خطئه. ومع ذلك يجوز للقاضي أن ينقص التعويض المترتب على هذا الخطأ إذا كانت الظروف تبرر ذلك».
ثم وافق الرئيس والعشماوي باشا على حذف الفقرة الثانية لأنها تطبيق للقواعد العامة وقواعد مسؤولية المتبوع عن تابعه، ولم يوافق على ذلك أباظة بك.
واعترض الرئيس على صياغة الفقرة الثالثة قائلاً أنه يجب أن يكون هناك ارتباط في العمل بين الفضوليين. وإذا كان المقصود منها أن تطبق في حالة ما إذا قام أكثر من واحد بعمل واحد فمن الواجب إظهار هذا الحكم.
واقترح أن يكون نصها كالآتي:
«وإذا تعدد الفضوليون في القيام بعمل واحد كانوا متضامنين في المسؤولية» فوافقه العشماوي باشا وأباظة بك وبذلك أصبح نص المادة 198 كالآتي:
« يجب على الفضولي أن يبذل في القيام بالعمل عناية الشخص العادي، ويكون مسؤولاً عن خطئه. ومع ذلك يجوز للقاضي أن ينقص التعويض المترتب على هذا الخطأ إذا كانت الظروف تبرر ذلك. وإذا تعدد الفضوليون في القيام بعمل واحد كانوا متضامنين في المسؤولية».
ـ محضر الجلسة الحادية والخمسين: تليت المادة 198 ورأت اللجنة بعد مناقشتها إرجاع الفقرة الثانية منها، وكانت قد حذفتها. وسبب ذلك أن الفضالة عمل قائم بذاته يحتاج إلى شيء من العناية في النصوص الخاصة.
تقرير اللجنة:
حذفت اللجنة من الفقرة الأولى من هذه المادة عبارة: «وأن يطابق بين عمله وبين إرادة رب العمل معروفة كانت هذه الإرادة أو مفترضة» واكتفت اللجنة بأن يبذل الفضولي في القيام بالعمل عناية الشخص العادي. واستبدلت في الفقرة نفسها عبارة «إذا كانت الظروف تبرر ذلك» بعبارة «إذا كانت الظروف التي ساقته إلى القيام بالعمل تقتضي ذلك»، فقد تكون هناك ظروف غير التي دفعت الفضولي إلى القيام بالعمل وتقتضي في الوقت نفسه إنقاص التعويض. ورأت اللجنة أن هذا التعديل أكثر تمشياً مع ما تمليه العدالة.
ـ وأصبح رقم المادة 192.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة كما عدلتها اللجنة.
مذكرة المشروع التمهيدي:
يلاحظ أن الفضولي يلزم، ما بقي قائماً في العمل، بأن يبذل فيما يعمل عناية الشخص المعتاد، وأن ينزل فيه على إرادة رب العمل، معلومة كانت أو مفروضة. وكل مخالفة لهذا الالتزام تعتبر خطأ يستتبع مساءلته. ومع ذلك فينبغي التسامح في تقدير هذه المسؤولية إذا كان «الفضولي قد قام بما تصدى له من شؤون رب العمل لدفع ضرر يتهدده» (المادة 420 من تقنين الالتزامات السويسري، انظر كذلك المادة 68 من التقنين الألماني، والمادة 156 من التقنين اللبناني، والمادتين 1181/945 من التقنين التونسي والمراكشي).
ويسأل الفضولي كذلك باعتباره متبوعاً عن خطأ من ينيبه عنه. كما أن هذا الأخير يسأل مباشرة قبل رب العمل (انظر المادة 266 فقرة 3 من المشروع). وعند تعدد المتصدين لشأن واحد من الفضوليين، يسألون عن خطئهم على وجه التضامن. ولما كان هذا الخطأ يغاير صنوه في نطاق المسؤولية التقصيرية لذلك كان من الضروري تقرير التضامن بين هؤلاء المسؤولين بنص خاص (المادة 266 فقرة 3 من المشروع).