الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 202

الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي تحت رقم 276 ونصها التالي:
« لا يسترد لمدين ما أداه باختياره، وفاء لالتزام طبيعي».

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 276 من المشروع، فاقترح تحوير لفظي أدق في الدلالة على المعنى وأصبح النص النهائي ما يأتي:
«لا يسترد المدين ما أداه باختياره قاصداً أن يوفي التزاماً طبيعياً».
ـ وأصبح رقم المادة 207 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 207.

المشروع في مجلس الشيوخ:
وافقت لجنة القانون المدني على المادة دون تعديل وأصبح رقمها 201.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.

مذكرة المشروع التمهيدي:
تتناول المادة 276 الأثر الرئيسي للالتزام الطبيعي، وهو ينحصر في جواز الوفاء به. ويشترط لصحة هذا الوفاء أن يقوم به المدين «من تلقاء نفسه» دون إجبار، وأن يكون حاصلاً عن بينه منه، أي وهو يدرك أنه يستجيب لمقتضى التزام طبيعي لا يكفل له القانون جزاء (انظر المذكرة الإيضاحية للمشروع الفرنسي الإيطالي).
فإذا تحقق هذا الشرط، كان لأداء المدين حكم الوفاء، لا حكم التبرع. ويتفرع على ذلك نتائج أربع: أولاها، امتناع المطالبة برد ما دفع، فهو لم يؤد وفاء لدين غير مستحق أو تبرعاً يجوز الرجوع فيه، وإنما أدي وفاء لما هو واجب، دون أن تحده نية التبرع عليه. والثانية عدم اشتراط شكل خاص للوفاء بالالتزام الطبيعي، على خلاف التبرعات، فيغلب فيها اشتراط ذلك. والثالثة، الاكتفاء في تنفيذ الالتزام الطبيعي بأهلية الوفاء، بوجه عام، دون اشتراط أهلية التبرع. والرابعة، اعتبار أداء المدين وفاء، لا تبرعاً، وبوجه خاص فيما يتعلق بتطبيق أحكام الدعوى البوليصية وتصرفات المريض مرض الموت.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *