الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 223

الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 300 ونصها:
«يشمل التعويض الضرر الأدبي أيضاً، إذا توافرت الشروط المنصوص عليها في المادة 238».

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 300 من المشروع، واقترح السنهوري باشا نقل حكم المادة 238 إلى هذا المكان. وبعد المناقشة وافقت اللجنة على هذا الرأي مع تعديل عبارة: «أو بمقتضى حكم حاز قوة الشيء المحكوم به» بعبارة: «طولب به أمام القضاء»، فأصبح النص النهائي للمادة هو ما يأتي:
1 ـ يشمل التعويض الضرر الأدبي أيضاً، ولكن لا يجوز في هذه الحالة أن ينتقل إلى الغير، إلا إذا تحدد بمقتضى اتفاق أو طولب به أمام القضاء.
2 ـ ويجوز بوجه خاص أن يحكم القاضي للأقارب والأزواج والأصهار بالتعويض عما يصيبهم من ألم من جراء موت المصاب.
ـ وأصبح رقم المادة 229 في المشروع النهائي.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ محضر الجلسة الثانية والعشرين: تليت المادة 229، فاستبدلت عبارة «أو طالب الدائن به أمام القضاء» بعبارة «أو طولب به» الواردة في الفقرة الأولى. وقد رؤي تقيد الأقارب الذين يحكم لهم بالتعويض الأدبي وقصره على الأزواج والأقارب إلى الدرجة الثانية، فوافقت اللجنة على ذلك. وأصبح نص المادة كما يأتي:
1 ـ يشمل التعويض الضرر الأدبي أيضاً، ولكن لا يجوز في هذه الحالة أن ينتقل إلى الغير، إلا إذا تحدد بمقتضى اتفاق، أو طالب الدائن به أمام القضاء.
2 ـ ومع ذلك لا يجوز الحكم بتعويض إلا للأزواج، والأقارب إلى الدرجة الثانية، عما يصيبهم من ألم من جراء موت المصاب.

تقرير اللجنة:
عدلت الفقرة الثانية على الوجه الآتي: «ومع ذلك لا يحوز الحكم بتعويض إلا للأزواج والأقارب إلى الدرجة الثانية عما يصيبهم من ألم من جراء موت المصاب». وقد عدلت اللجنة عن الحكم المقرر في النص المقدم من الحكومة، لأنه كان يجيز الحكم بالتعويض للأقارب والأزواج والأصهار دون تحديد، وكانت عبارته تشعر بأنه لا يوجد ما يمنع القاضي من أن يحكم بالتعويض لغير الأقارب والأصهار والأزواج، وفي هذا توسع لا تحمد عقباه، فضلاً عن مخالفته الكبيرة لما استقرت عليه الأحكام حتى الآن. وأصبح رقم المادة 222.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة كما عدلتها اللجنة.

مذكرة المشروع التمهيدي:
يعتد في المسؤولية التعاقدية بالضرر الأدبي، وفقاً للأحكام التي تقدمت الإشارة إليها في المسؤولية التقصيرية. وغني عن البيان أن تصور الضرر الأدبي أيسر في نطاق المسؤولية التقصيرية منه في نطاق المسؤولية التعاقدية. على أن ذلك لا ينفي إمكان قيام المسؤولية عن الضرر الأدبي، في الالتزامات التعاقدية. فمن ذلك مثلاً، امتناع الوديع عن رد لوحة فنية لها عند المودع منزلة أدبية رفيعة، مع أن قيمتها المادية ضئيلة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *