الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 229

الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي تحت رقم 306 وبالشكل الآتي:
«لا يشترط لاستحقاق فوائد التأخير، قانونية كانت أو اتفاقية، أن يثبت الدائن ضرراً لحقه من هذا التأخير».

المشروع في لجنة المراجعة:
ـ وافق مجل النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 235.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت لجنة القانون المدني في مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل تحت رقم 228.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.

مذكرة المشروع التمهيدي:
(مذكرة المشروع التمهيدي للمادة 232)
مع أن فوائد التأخر ليست على وجه الإجمال إلا صورة من صور التعويض، إلا أنها تستحق دون أن يلزم الدائن بإثبات خطأ المدين، بل ولا بإقامة الدليل على ضرر حل به. فالأصل أن تقدير هذه الفوائد تقدير جزافي، سواء حسبت على أساس السعر القانوني، أم على أساس السعر الاتفاقي. ومع ذلك فللدائن أن يطالب بفوائد إضافية، تربو على ما يستحق من الفوائد القانونية أو الاتفاقية، إذا أقام الدليل على أن ضرراً، تجاوز قيمته مقدار هذه أو تلك، قد أصابه من جراء غش المدين أو خطئه الجسيم (وقد يلمح هذا المعنى فيما نصت عليه المادة 303 من المشروع بشأن الشرط الجزائي. قارن القانون الفرنسي الصادر في 4 ابريل سنة 1900). ويواجه هذا الحكم ما هو ملحوظ من أن حرمان الدائن من اقتضاء تعويض إضافي في مثل هذه الحالة، يكون بمثابة إعفاء جزئي من المسؤولية المترتبة على الغش أو الخطأ الجسيم، وهو ما لا يجوز ولو بمقتضى اتفاق خاص.
ويستثنى كذلك من اعتبار التقدير في فوائد التأخير جزافاً، ما تقضي به المادة 307 من المشروع. فهي تبيح للقاضي، على نقيض ما تقدم في الحالة السابقة، «أن يخفض فوائد التأخير، قانونية كانت أو اتفاقية، وألا يقضي بها إطلاقاً، عن المدة التي يطيل فيها الدائن أمد النزاع في المطالبة بحقه بخطأ منه دون مبرر يستلزم تلك الإطالة. بيد أن أثر هذا التخفيض أو ذاك الإسقاط لا ينسحب إلا على الفترة التي يطول فيها أمد النزاع دون مبرر من جراء خطأ المدين. ولا يستلزم إعمال هذا النص رفع خصومة إلى القضاء، بل يكفي أن يلجأ الدائن في المطالبة بحقه إلى إجراءات لا طائل في بطئها. على أن انتفاع المدين بحكم هذه المادة مشروط بإقامة الدليل على وقوع خطأ من الدائن. وقصارى القول أن استثناء هذه الحالة لا يعدو أن يكون تطبيقاً لفكرة الخطأ المشترك، وقد تقدم أن الأثر المعتاد لهذا الخطأ هو انتقاص التعويض. وقديماً فطنت محكمة الاستئناف الأهلية إلى هذا التطبيق (10 مارس سنة 18906 حقوق 11 ص175)، فهو من هذه الوجه، ليس بالجديد كل الجدة بالنسبة للقاضي المصري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *