الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 233

الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 310 ونصها التالي:
1 ـ الفوائد على متجمد الفوائد، لا تكون مستحقة، إلا إذا طولب بها قضائياً، أو تم الاتفاق عليها بعد استحقاق الفوائد المتجمدة. على أن يبلغ المتجمد في الحالتين فوائد سنة على الأقل. وهذا دون إخلال بالقواعد والعادات التجارية.
2 ـ أما الاستحقاقات الدورية غير الفوائد فتعتبر رؤوس أموال من حيث استحقاق الفوائد عنها.

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 310 من المشروع فأقرتها اللجنة كما هي، وأصبح رقمها 239 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 239.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ محضر الجلسة الثالثة والعشرين: تليت المادة 239 فرأت اللجنة أن تستبدل بها بفقرتيها النص الآتي:
«لا يجوز تقاضي فوائد على متجمد الفوائد، ولا يجوز، في أية حال، أن يكون مجموع الفوائد التي يتقاضاها الدائن أكثر من رأس المال، وذلك كله دون إخلال بالقواعد والعادات التجارية».
والعلة في ذلك أن الفوائد مكررة، وهذا النص الجديد قد قيد لها، وله نظير في الشرائع الشرقية مثل سوريا والعراق.

قرار اللجنة:
وافق اللجنة على النص الجديد للمادة 239، وقد وافقت عليه الحكومة أيضاً.

تقرير اللجنة:
رأت اللجنة أن تستبدل المادة بفقرتيها النص الآتي:
«لا يجوز تقاضي فوائد على متجمد الفوائد، ولا يجوز، في أية حال، أن يكون مجموع الفوائد التي يتقاضاها الدائن أكثر من رأس المال، وذلك كله دون إخلال بالقواعد والعادات التجارية».
وقد راعت اللجنة أن من المصلحة أن يحال بين الدائن وبين استغلال المدين باقتضاء فوائد تجاوز مقدار الدين نفسه. وبحسب الدائن أن يكون قد اقتضى فوائد تعادل رأس ماله. وقد أخذت بهذا الحكم دول أخرى منها سوريا والعراق.
ـ وأصبح رقم المادة 232.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة كما عدلتها اللجنة.

مذكرة المشروع التمهيدي:
(مذكرة المشروع التمهيدي للمادة 234)
لم يغب عن المشرع ما للفوائد المركبة من بالغ الأثر في زيادة أعباء المدين، ولا سيما بعد أن عمدت بعض التقنينات الحديثة إلى تحريمها (انظر مثلاً المادة 105 فقرة 3 من تقنين الالتزامات السويسري، والمادتين 248 و 249 من التقنين الألماني). بيد أنه رأى إباحتها بشرط ثلاثة. فاشترط أن تكون واجبة الأداء، وأن تكون مستحقة عن سنة على الأقل، وأن يتم الاتفاق على التجميد أو يطالب الدائن به قضائياً، بعد أن يصبح ما يراد تجميده منها مستحق الأداء (قارن المادة 126/186 من التقنين المصري. ويظهر أنها تبيح الاتفاق على التجميد قبل حلول الفائدة. وقد جرى القضاءان المصري والفرنسي على ذلك، خلافاً لرأي الفقه في فرنسا). ولا يشترط في هذا الصدد حلول أجل الوفاء برأس المال المنتج لتلك الفوائد.
ويلاحظ أن ما يستحق من الالتزامات في مواعيد دورية، كالأجرة، والإيرادات الدائمة، أو المرتبة مدى الحياة، لا يعتبر من قبيل الفوائد بمعناها الدقيق. فيجوز تجميد الأجر والإيرادات وما إليها، دون حاجة إلى توافر الشروط الثلاثة التي تقدم ذكرها. ذلك أن هذه الالتزامات لا تفترق عن سائر ضروب الالتزام بأداء مبلغ من النقود، فهي تنتج ما يستحق عنها من الفوائد من تاريخ المطالبة القضائية أو من التاريخ المتفق عليه، ولو وقع الاتفاق قبل أن تصبح بذاتها واجبة الأداء. ولا يشترط فوق هذا أن يحل أجل الوفاء بها، أو أن تكون مستحقة عن سنة على الأقل. وكذلك يكون الحكم في رد الثمرات والفوائد التي يتولى الغير أداءها للدائن وفاء لدين الدائن (انظر المادة 1155 من التقنين الفرنسي، والمادة 140 من المشروع الفرنسي الإيطالي).
ويلاحظ أخيراً أن عرف التجارة قد يقضي بالخروج عن النصوص الخاصة بتجميد الفوائد. ومن ذلك، مثلاً، إجازة تجميد ما يستحق منها عن مدة تقل عن سنة في الحساب الجاري، دون حاجة إلى اتفاق أو مطالبة قضائية. ويراعى أن الحساب الجاري خرج من نطاق تطبيق القواعد الخاصة بالفوائد، وأصبح العرف محكماً فيه. فقد تقدم أنه استثني من تلك القواعد فيما يتعلق ببدء سريان فوائد التأخير. وفيما يتعلق بتجميد الفوائد، فقد استثني منها كذلك فيما يتعلق بسعر الفائدة القانونية، فلا يتحتم أن يكون هذا السعر 5% بل يجوز أن يختلف تبعاً لتفاوت الأسعار الجارية في الأسواق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *