الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 236

الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 314 وبالنص التالي:
1 ـ يجوز لكل دائن، ولو لم يكن حقه مستحق الأداء، أن يستعمل باسم مدينه جميع حقوق هذا المدين، إلا ما اتصل منها بشخصه خاصة، أو ما كان منها غير قابل للحجز.
2 ـ ولا يكون استعمال الدائن لحقوق مدينه مقبولاً، إلا إذا أثبت أن المدين لم يستعمل هذه الحقوق، وأن إهماله في ذلك، من شأنه أن يسبب إعساره، وأن يزيد في هذا الإعسار. ولا يشترط إعذار المدين، ولكن يجب إدخاله خصماً في الدعوى.

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 314 من المشروع، فأقرتها اللجنة بعد إدخال تعديلات لفظية، وأصبح نصها النهائي كما يلي:
1 ـ لكل دائن، ولو لم يكن حقه مستحق الأداء، أن يستعمل باسم مدينه جميع حقوق هذا المدين، إلا ما كان منها متصلاً بشخصه خاصة، أو غير قابل للحجز.
2 ـ ولا يكون استعمال الدائن لحقوق مدينه مقبولاً إلا إذا أثبت أن المدين لم يستعمل هذه الحقوق، وأن عدم استعماله لها من شأنه أن يسبب إعساره، أو أن يزيد في هذا الإعسار. ولا يشترط إعذار المدين لاستعمال حقه، ولكن يجب إدخاله خصماً في الدعوى.
وأصبح رقمها 242 في المشروع النهائي.
ـ وافق عليها مجلس النواب دون تعديل تحت رقم 242.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافق عليها مجلس الشيوخ ولجنة القانون المدني من دون تعديل وأصبحت برقم 235.

مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ تتناول المادة 314 بيان الشروط الواجب توافرها لمباشرة الدعوى غير المباشرة. ولعل مجرد استظهار هذه المادة وما يقابلها في نصوص التقنين الحالي (141/202) يظهر على مبلغ ما وفق إليه المشروع من تهذيب في الصياغة ودقة في الأداء.
2 ـ فلا يشترط من ناحية الدائن إلا تحقق وجود الدين، دون حلول أجل الوفاء به. ذلك أن الدعوى غير المباشرة تعتبر في صلة الدائن بمدينه إجراء تحفظياً، يجوز اتخاذه بمقتضى دين مضاف إليه أو معلق على شرط. أما في صلة المدين بالغير الذي يستعمل الحق في مواجهته، فتتكيف هذه الدعوى وفقاً لطبيعة هذا الحق، وتكون بذلك إجراء تحفظياً أو أجراء تنفيذياً، على حسب الأحوال. فإذا حصل الدائن على قيد رهن رسمي باسم مدينه، كانت الدعوى من قبيل الإجراءات التحفظية، ويكفي للحصول على هذا القيد أن يكون الدين المضمون بذاك الرهن موجوداً، دون أن يكون مستحق الأداء. أما إذا طالب الدائن، على نقيض ذلك، باسم المدين، بدين واجب له، فتعتبر الدعوى من قبيل الإجراءات التنفيذية، ويشترط لاستعمالها أن يكون هذا الدين مستحق الأداء.
3 ـ وينبغي أن يكون الحكم الذي يستعمله الدائن باسم المدين داخلاً في الضمان العام لدائنيه، فإذا كان هذا الحق متصلاً بشخص المدين على وجه التخصيص والإفراد (كالحق في اقتضاء تعويض عن ضرر أدبي) أو كان غير قابل للحجز (كدين النفقة، المادة 339 من المشروع) فاستعمال الدائن له لا يجديه فتيلاً.
4 ـ أما المدين الذي يستعمل الحق باسمه، فيشترط بالنسبة له شرطان: فعلى الدائن أولاً، أن يقيم الدليل على أن إحجام هذا المدين عن استعمال حقه، من شأنه أن يسبب إعساره أو أن يزيد في هذا الإعسار. فيشترط والحال هذه، أن يكون المدين معسراً، بصرف النظر على الحق الذي يراد استعماله. وهذا هو وجه مصلحة الدائن في الالتجاء إلى الدعوى. ويتعين على الدائن، من ناحية أخرى، أن يقيم الدليل على إحجام المدين، وقد يرجع ذلك إما إلى سوء نية هذا المدين، وإما إلى مجرد إهماله. فمتى توافر للدائن هذا الدليل، كان له أن يخرج مدينه من موقف الإحجام، ويتولى الأمر بنفسه. وهو في هذا الوضع لا يلتزم إلا موقفاً سلبياً في الرقابة والإشراف، ولو أنه يشترك في الخصومة. ويراعى أخيراً أن الدائن لا يلزم بإعذار مدينه رغم ما يؤخذ عليه من تراخ أو إحجام، وإذا كان من حق الدائن أن يقاضي الغير باسم مدينه، دون إعذار سابق، فمن واجبه أن يختصم هذا المدين متى رفعت الدعوى.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *