Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 262
الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 351 وبالنص التالي:
«تنتهي حالة الإعسار بقوة القانون متى انقضت خمس سنوات على تاريخ قيد الحكم الصادر بإشهار الإعسار».
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 351 من المشروع فأدخلت اللجنة عليها بعض تعديلات لفظية وأصبح نصها النهائي كالآتي:
«تنتهي حالة الإعسار بقوة القانون متى انقضت خمس سنوات على تاريخ التأشير بالحكم الصادر بشهر الإعسار».
وقدمت بعد استبدال كلمة «قيد» بكلمة «شهر».
المشروع في مجلس الشيوخ:
تليت المادة 274 في لجنة القانون المدني فاستبدلت كلمتي «التأشير بالحكم» بكلمتي «قيد الحكم» تمشياً مع التعديل الذي أدخل على المادة 265 وبذلك أصبح نصها كالآتي:
«تنتهي حالة الإعسار بقوة القانون متى انقضت خمس سنوات على تاريخ التأشير بالحكم الصادر بشهر الإعسار».
وأصبح رقم المادة 262 ووافق مجلس الشيوخ على المادة كما أقرتها اللجنة.
مذكرة المشروع التمهيدي:
(مذكرة المشروع التمهيدي للمادة 264)
1 ـ تنتهي حالة الإعسار القانونية إما بحكم القانون، وذلك بالإنقضاء خمس سنوات على تاريخ قيد الحكم الصادر بإشهار الإعسار (المادة 351 من المشروع) وإما بحكم القضاء متى زال السبب الذي أشهر الإعسار من أجله (المادة 349) وتظل عسرة المدين قائمة في الحالة الأولى. بيد أنها تصبح أمراً واقعاً لا حالة تنظمها أحكام القانون. ذلك أن أموال المدين، سواءاً صفيت أم لم تصف في خلال السنوات الخمس (وهي المدة المخصصة للتصفية) تبقى على حالها من القصور عن الوفاء بديونه، أما في الحالة الثانية فينتفي الإعسار بالمعنى الفني الدقيق، لأن ديون المدين لم تعد أكثر من حقوقه (إما بسبب زيادة الحقوق، كما إذا آل إليه مال من طريق الإرث أو الهبة أو الوصية. وإما بسبب نقص الديون. كما إذا انقضى جزء منها بطريق الوفاء أو الإبراء) أو لأنه قد تحقق على الأقل، أن ما له من الحقوق أصبح يكفي للوفاء بما حل من هذه الديون. دون أن يكون للإعسار أثر في حلوله وتتبع في الحكم بانتهاء حالة الإعسار في الحالة الثانية نفس الإجراءات الخاصة بحكم إشهار الإعسار. فهو يصدر من المحكمة الابتدائية التي يقع في دائرتها آخر محل (موطن) للمدين ـ ولا يتحتم صدوره من المحكمة التي أصدرت حكم إظهار الإعسار ـ بناء على طلب كل ذي شأن (المدين أو الدائن أو خلف آل إليه مال من الدين) ويقبل الطعن فيه بالطرق نفسها. ولكن في المواعيد العادية. لأن المدد القصيرة لا يلجأ إليها إلا حيث تقتضي ذلك ضرورة الاستعجال عند إشهار الإعسار. ويسجل هذا الحكم إدارياً في اليوم الذي يصدر فيه في هامش تسجيل حكم إشهار الإعسار، وبهذا تتم العلانية الواجبة له بالنسبة لذوي الشأن كافة (المادة 250 من المشروع).
2 ـ وتترتب على إنهاء حالة الإعسار بحكم القانون، أو بحكم القضاء آثار عدة يحسن الاجتزاء بالإشارة إلى أثرين منها:
أ ـ أولهما يتصل بحرية المدين في التصرف. فمتى انتهت حالة الإعسار. كان له أن ينصرف في أمواله دون أن ترد على حريته في هذا الشأن القيود المقررة بمقتضى المادتين 345 و 346 فله أن يتصرف في أمواله دون رضاء دائنيه. ودون إيداع الثمن خزينة المحكمة، متى كان التصرف بمأمن من الطعن فيه بطريق الدعوى البوليصية. (المادة 253 من المشروع) ويراعى أن هذه الدعوى تكون أيسر قبولاً حيث ينتهي الإعسار بحكم القانون بانقضاء خمس سنوات. وتتخلف عسرة تظل باقية في نطاق الأمر الواقع.
ب ـ أما الأثر الثاني فيتصل بحقوق الدائنين. فيلاحظ أولاً أن حقهم في اتخاذ إجراءات للتنفيذ على أموال المدين يظل مطلقاً، كما كان مكفولاً لهم من قبل. ويلاحظ من ناحية أخرى أن رخصة الاختصاص بعقارات المدين تعود إليهم. ويكون ما يترتب من الحقوق بمقتضاها نافذاً في حق كل دائن ليس لدينه تاريخ ثابت عند رفع دعوى إشهار الإعسار (المادة 343 من المشروع) ولكن إذا كانت ثمة ديون حلت بسبب الأقساط المستحقة منها (أنظر المادة 352 من المشروع) وللمدين أن يطلب ذلك أيضاً ولو قبل انتهاء حالة الإعسار، متى وفق إلى أداء الديون التي حلت دون أن يكون لإشهار الإعسار أثر في حلولها (المادة 352).