Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 267
الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي تحت رقم 387 وبالنص التالي:
«لا يكون الالتزام قائماً إذا علق على شرط موقف يجعل وجود الالتزام متوقفاً على محض إرادة الملتزم».
المشروع في لجنة المراجعة:
وافقت لجنة المراجعة على المادة كما هي مع إبدال كلمة «موقف» بكلمة «واقف» وأصبح رقم المادة 279 في المشروع النهائي.
وافق عليها مجلس النواب ولجنة القانون المدني ومجلس الشيوخ دون تعديل تحت رقم 267.
مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ يواجه هذا النص حكم التعليق على الشرط الإداري المحض، ومن المعلوم أن التقنين الفرنسي يفرق بين الشرط الاحتمالي (وهو ما يتوقف على المصادفات دون أن يكون رهناً بمشيئة الدائن أو المدين، المادة 1169 من التقنين الفرنسي)
والشرط المختلط (وهو ما يكون رهيناً بمشيئة أحد المتعاقدين ومشيئة أحد الأغيار في آن واحد، المادة 1171 من التقنين الفرنسي) والشرط الإداري (وهو ما يعلق تنفيذ التعاقد فيه على أمر موكول تحققه أو تخلفه إلى إرادة أحد المتعاقدين، المادة 1170 من التقنين الفرنسي) بيد أن المشروع لم ير الأخذ بهذه التفرقة الفقهية في النصوص. بل قصر همه من الناحية التشريعة على بيان حكم الشرط، إذا غيب على نحو يستتبع عدم قيام الالتزام المعلق عليه.
2 ـ ويراعى أن التعليق بالشرط الفاسخ يقع صحيحاً. احتمالياً كان الشرط أو مختلطاً أو إرادياً. فالتفرقة التي تقدمت الإشارة إليها تنحصر أهميتها في حدود الشرط الموقف. على أن التعليق بهذا الشرط يقع صحيحاً إذا كان مدلول فعله احتمالياً أو مختلطاً. أو إذا كان إرادياً من ناحية الدائن، أما إذا كان إرادياً من ناحية المدين فينبغي التفريق بين صورتين.
أولاهما: صورة الشرط الإرادي البسيط. وهو ما يعقد على وجه التخصيص والأفراد بمشيئة المدين وحدها، بل يتوقف كذلك على أمور لا يتحكم فيها هذا المدين تحكماً مطلقاً. والتعليق على مثل هذا الشرط يقع صحيحاً أيضاً.
والثانية: صورة الشرط الإرادي المحض وهو ما يكون رهيناً بمشيئة المدين وحدها. في هذه الصورة يكون التعليق معيباً. ولا يقوم الالتزام المعلق مهما تكن طبيعته (ومع ذلك أنظر المواد 121 ـ 125 ـ 112 ـ 116 من التقنين التونسي والمراكشي والمواد 84 ـ 87 من التقنين اللبناني) وغني عن البيان أن حكم الصورة الأخيرة هو الخليق وحده بأن يفسح له مكان في نصوص التشريع.