Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 273
الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي تحت رقم 396 وبالنص التالي:
«يسقط حق المدين في الأجل:
1 ـ إذا أشهر إفلاسه أو إعساره وفقاً لنصوص القانون.
2 ـ إذا أضعف بفعله إلى حد كبي ما أعطى للدائن من تأمين خاص، حتى لو كان هذا التأمين قد أعطي بعقد لاحق أو بمقتضى القانون. هذا ما لم يؤثر الدائن أن يطالب بتكملة التأمين أما إذا كان إضعاف التأمين يرجع إلى سبب لا دخل لإرادة المدين فيه فإن الأجل يسقط ما لم يتوق المدين هذا السقوط بأن يقدم للدائن ما يكمل التأمين.
3 ـ إذا لم يقدم الدائن ما وعد في العقد بتقديمه من التأمينات».
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 396 من المشروع. فتساءل أحد أعضاء اللجنة عن ما مدى ما تؤديه عبارة «أضعاف التأمين إلى حد كبير» فأجاب الرئيس «بأن مجرد الإضعاف لا يكفي لسقوط الأجل وإنما يكون بحيث تقل التأمينات عن قيمة الدين» ووافقت اللجنة على ذلك وأقرت المادة على أصلها. ثم قدمت تحت رقم 285 في المشروع النهائي بعد استبدال كلمة «الدائن» بكلمة «للدائن» وكلمة «ولو» بكلمتي «حتى ولو» وعبارة «ضماناً كافياً» بعبارة «ما يكمل التأمين» كل ذلك في الفقرة الثانية.
وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 285.
المشروع في مجلس الشيوخ:
تليت المادة 285 في لجنة القانون المدني لمجلس الشيوخ فاستعاضت اللجنة في الفقرة الثانية من هذه المادة عن عبارة «ما لم يتوق المدين هذا السقوط بأن يقدم للدائن ضماناً كافياً» بعبارة «ما لم يقدم المدين للدائن ضماناً كافياً» وقد آثرت الحذف في موطن توقي السقوط لأن هذه النتيجة تفهم ضمناً دون حاجة إلى نص خاص.
وأصبح رقم المادة 273. كما وافق مجلس الشيوخ على المادة كما عدلتها اللجنة.
مذكرة المشروع التمهيدي:
تواجه هذه المادة حكم سقوط حق المدين في الأجل المضروب لمصلحته. فالمدين يحرم من الانتفاع بهذا الحق في أحوال ثلاث تكفل النص ببيانها.
أولاهما: حالة إشهار الإفلاس أو الإعسار. فإذا أشهر إعسار المدين سقط حقه في الأجل بحكم القانون. ما لم تقض المحكمة بالإبقاء على هذا الأجل. وفقاً للأحكام المقررة في هذا الشأن. ويراعى كذلك، أن للمدين بعد انتهاء حالة الإعسار أن يطلب إعادة الديون التي كانت قد حلت بسبب إشهار الإعسار. ولم يتم الوفاء بها، إلى أجلها السابق، متى كان قد أدى جميع ما حل من أقساطها.
والثانية: حالة إضعاف التأمينات الخاصة التي تنشأ لضمان الوفاء بالدين وينصرف حكم النص إلى كل تأمين خاص. ولو كان قد أنشئ بمقتضى عقد لاحق لنشوء الدين (كرهن رسمي إضافي فيما بعد) أو بمقتضى نص في القانون (كحق الامتياز) أو بمقتضى حكم من القضاء (كحق الاختصاص) أما إضعاف الضمان العام وهو ما يتناول أموال المدين في جملتها، فلا يكفي بمجرده لسقوط الأجل. بيد أنه ينبغي التفريق بين فرضين: فيما يتعلق بإضعاف التأمينات الخاصة. فإذا كان إضعاف هذه التأمينات قد حدث بفعل المدين، فللدائن الخيار بين استيداء المدين فور الوقت وبين المطالبة بتأمين إضافي، فثمة التزام تخييري تثبت رخصة الخيار فيه للدائن. أما إذا كان إضعافها يرجع إلى سبب لا دخل لإرادة المدين فيه، فيسقط الأجل أيضاً. ولكن للمدين أن يتوقى هذا السقوط بأن يقدم للدائن تأميناً إضافياً. فثمة التزام بدلي يوكل أمر الإبدال فيه إلى المدين.
والثالثة: حالة تخلف المدين عن تقديم ما وعد بتقديمه في العقد من تأمينات خاصة. ذلك أن المفروض في تلك الحالة أن الأجل لم يضرب إلا اعتماداً على هذه التأمينات فهو يسقط عند تخلف المدين عن تقديمها.