Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 275
الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي تحت رقم 399 وبالنص التالي:
1 ـ يكون الالتزام تخييرياً إذا شمل محله أشياء متعددة، تبرأ ذمة المدين براءة تامة إذا أدى واحداً منها.
2 ـ إذا كان الالتزام تخييرياً، فالمدين هو الذي له الخيار. ما لم يقض القانون أو يتفق المتعاقدان على غير ذلك.
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 399 في لجنة المراجعة واقترح معالي السنهوري باشا إدماج الفقرة الثانية من الفقرة الأولى تفادياً من التكرار فوافقت اللجنة على ذلك وأصبح نص المادة النهائي:
«يكون الالتزام تخييرياً إذا شمل محله أشياء متعددة تبرأ ذمة المدين براءة تامة إذا أدى واحداً منها. ويكون الخيار للمدين ما لم ينص القانون أو يتفق المتعاقدان على غير ذلك».
وقد اقترحت محكمة مصر إضافة نص يجعل أثر التخيير يستند إلى وقت الالتزام ولم تر اللجنة ضرورة لهذا النص لإمكان استخلاص حكمه من المبادئ العامة.
وأصبح رقم المادة 287 في المشروع النهائي.
المشروع في مجلس الشيوخ:
وافق مجلس النواب ولجنة القانون المدني ومجلس الشيوخ على المادة دون تعديل وأصبح رقمها 275.
مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ سمة الالتزام الذي يلحق به وصف التخيير أن محله لا ينحصر في الإلزام بأمر واحد أو بأمور متعددة يتعين أداؤها في جملتها. بل يشمل أموراً متعددا يجتزأ بالوفاء بواحد منها فحسب. ويكون الخيار للمدين. ما لم يوكل أمره إلى الدائن بمقتضى اتفاق خاص أو نص في القانون، ذلك أن الالتزام التخييري قد يكون مصدره التعاقد، أو القانون، وقد تقدمت الإشارة إلى نصين تكفل كل منهما بإنشاء التزام تخييري:
أولهما: يتعلق بإضعاف التأمينات الخاصة بفعل المدين، وهو ينشيء التزاماً تخييرياً عهد بالخيار فيه للدائن. فله أن يستأدي الدين أو أن يطالب بتأمين إضافي. (أنظر المادة 396 فقرة 2 من المشروع).
والثاني: يتعلق بالمحافظة على حقوق الدائن إذا خشي إفلاس المدين أو إعساره واستند في ذلك إلى سبب معقول. وهو ينشيء التزاماً تخييرياً وكل أمر الخيار فيه إلى المدين. فله أن يفي بالتزامه فور الوقت. أو أن يقدم تأميناً خاصاً (أنظر المادة 398 من المشروع).
2 ـ ويشترط لإلحاق وصف التخيير بالالتزام أن يتعدد ما يرد الالتزام عليه، على نحو يتحقق معه قيام مكنة فعلية للخيار. فإذا امتنع الالتزام بأكثر من أمر واحد بسبب عدم توافر الشروط القانونية فيما عداه (كما إذا كان الأمر الآخر تكليفاً غير ممكن أو غير مشروع) فلا يكون للالتزام من وصف التخيير إلا الظاهر إذ الواقع أنه ينعقد بسيطاً غير موصوف. ويقتصر محله على ذلك الأمر الذي قامت به صلاحية الإلزام دون غيره. وهذا هو المعنى الذي استظهره التقنين الفرنسي في المادة 1192 (ونقله عنه المشروع الفرنسي الإيطالي في المادة 123) ونصها: «يعتبر الالتزام بسيطاً مجرداً من الوصف، ولو عقد على سبيل التخيير، إذا امتنع أن يكون حد الأمرين اللذين يرد التعهد عليهما محلاً للالتزام».
وقد عنى التقنين البولوني بتقرير حكم آخر. لا يقل عن الحكم المتقدم سلامة ووضوحاً، فنص في الفقرة الثانية من المادة 22 على أنه لا يجوز للدائن أو المدين أن يقتصر على الوفاء بشق من أحد محلي التخيير وشق من المحل الآخر (أنظر كذلك المادة 1191 من التقنين الفرنسي، والمادة 60 من التقنين اللبناني، والمادة 121 من المشروع الفرنسي الإيطالي، والمادة 56/46 من التقنين التونسي والمراكشي والمادة 1177 من التقنين الإيطالي).
3 ـ أما فيما يتعلق بكيفية استعمال من يوكل إليه أمر الخيار لحقه هذا. فقد تضمن التقنينات الألماني والبولوني نصوصاً (المادة 263 من التقنين الألماني، والمادتان 23 و 28 من التقنين البولوني) ليست في الواقع سوى تطبيق للقواعد العامة، فيعتبر الخيار تاماً وفقاً لهذه القواعد، متى اخطر صاحب الحق فيه الطرف الآخر بما استقر عليه رأيه، أو متى قام المدين بالوفاء بشيء مما يرد التخيير عليه إن كانت الخيرة له أو متى طالبي الدائن بالوفاء بشيء من الأشياء التي يشتمل عليها محل الالتزام إن كان مرجع الاختيار له (انظر كذلك المادتين 57 و 58 من التقنين اللبناني، والمادة 152/142 من التقنين التونسي والمراكشي).
ومتى تم الاختيار امتنع العدول عنه بغير رضاء الطرف الآخر. ويعتبر الشيء الذي وقع الاختيار عليه، كما لو كان هو الواجب الأداء وحده من بادئ الأمر.