الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 280

الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي تحت رقم 404 وبالنص التالي:
1ـ إذا كان التضامن بين الدائنين. جاز لكل منهم أن يطالب المدين بأداء كل الدين، وجاز للمدين أن يوفي الدين وفاء صحيحاً لأي من الدائنين المتضامنين إلا إذا قام دائن آخر بإجراءات تمنع المدين من ذلك.
3ـ ومع ذلك لا يحول التضامن دون انقسام الدين بين ورثة أحد الدائنين المتضامنين إلا إذا كان الدين غير قابل للانقسام.

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 404 من المشروع. واقترح معالي السنهوري باشا حذف الحكم الخاص بمطالبة كل من الدائنين بأداء كل الدين لأن هذا الحكم منصوص عليه في المادة التالية. كما أقترح حذف عبارة (وفاء صحيحاً) من الفقرة الأولى لأنه لا ضرورة لها. فوافقت اللجنة على ذلك. وأصبح رقم المادة 292 في المشروع النهائي.
– وافق عليها مجلس النواب دون تعديل تحت رقم 292 .

المشروع في مجلس الشيوخ:
تليت المادة 292 في لجنة القانون المدني في مجلس الشيوخ. فعدلت اللجنة العبارة الأخيرة في الفقرة الأولى من هذه المادة فجعلت نصها (إلا إذا مانع أحدهم في ذلك) بدلاً من عبارة (إلا إذا قام دائن آخر بإجراءات تمنع المدين من الوفاء) لأن المقصود هو الاكتفاء بمجرد اعتراض أحد الدائنين المتضامنين على وفاء المدين لدائن آخر. وعبارة إلا إذا قام بإجراءات قد توحي بأن الأمر يتطلب اتخاذ إجراءات رسمية معينة. ومع أن المسألة لا تعدو مجرد الاعتراض ومن المفهوم أن الاعتراض يثبت وفقاً للقواعد العامة في الإثبات.
– وأصبح رقم المادة 280 ثم وافق عليها مجلس الشيوخ كما أقرتها اللجنة.

مذكرة المشروع التمهيدي:
(مذكرة المشروع التمهيدي للمادة 282)
1 ـ لعل تعيين صلة الدائنين المتضامنين بالمدين أسبق ما يعرض من المشاكل بصدد التضامن الإيجابي. وقد عينت المادتان 404 و 405 ببيان حكم هذه الصلة بصدد الوفاء فحسب. باعتبار أهم سبب من أسباب انقضاء الالتزامات، أما ما عداه من الأسباب أو ما عدا ذلك من آثار هذا التضامن في صلة الدائنين بالمدين بعبارة أهم. فسيشار عند تفصيل الأحكام الخاصة بالتضامن السلبي. وهو أوفر حظاً من الأهمية في نطاق العمل. إلى تطبيقات تلك الأحكام في نطاق التضامن الإيجابي. ومع ذلك فمن المستطاع بادئ ذي بدء. تقرير قاعدة عامة أفرغت في المادة 406 مكن المشروع في العبارة الآتية: إذا برئت ذمة المدين قبل أحد الدائنين المتضامنين بسبب غير الوفاء. فلا تبرأ ذمته قبل باقي الدائنين إلا بقدر حصة الدائن الذي برأت ذمة المدين قبله. ولا يجوز لأحد الدائنين المتضامنين أن يأتي عملاً من شأنه الإضرار بالدائنين الآخرين).
2 ـ أما فيما يتعلق بالوفاء. فلكل دائن من الدائنين المتضامنين أن يسدي المدين كل الدين. ولهم مجتمعين أو منفردين، مطالبة المدين بالوفاء أمام القضاء. ولا يجوز له إذا عمد أحدهم إلى مطالبته على هذا الوجه، أن يحتج إلا بأوجه الدفع الخاصة بهذا الدائن أو بالأوجه المشتركة بين الدائنين جميعاً، أما أوجه الدفع الخاصة بغيره من الدائنين (كالغش، أو الإكراه الصادر منهم) فيمتنع عليه الاحتجاج بها.
وقد يلحق رابطة بعض الدائنين المتضامنين بالمدين وصف يختلف عن الوصف الذي تتسم به رابطة البعض الآخر. كأن يكون الدين معلقاً على شرط بالنسبة لفريق منهم. ومضافاً إلى أجل بالنسبة للباقين وفي هذه الحالة يتعين على كل منهم أن يعتد بالوصف اللاحق برابطته، عند مطالبة المدين بالوفاء. وقد يطرأ مثل هذا الوصف على الرابطة بعد تمام التعاقدين. فقد يرتضي بعض الدائنين مثلاً أن يولي المدين أجلاً للوفاء بالدين. وفي هذه الحالة، لا يجوز أن يحتج على الدائنين بهذا الأجل ما لم يتضح نقيض ذلك من مشارطة ترتيب الالتزام أو من طبيعة التعامل أو من نص في القانون (أنظر المادة 19 من التقنين اللبناني).
وليس يقتصر الأمر على تخويل كل من الدائنين المتضامنين حق اقتضاء الدين بأسره من المدين. بل للمدين كذلك أن يبرئ ذمته بالوفاء لا يهم. ما لم يقم أحدهم بما يحول دون ذلك. فإذا أتخذ أحد الدائنين قبل المدين إجراءات المطالبة، تعين عليه أن يقوم بالوفاء. وصفوة القول أن الدائن المتضامن. لا يكون من حقه أن يستأدي الدين بأسره فحسب بل ويكون من واجبه كذلك أن يقبل الوفاء به.
3 ـ وتظل وحدة الدين مكفولة ما بقي الدائن المتضامن حياً. فإذا مات انقسم الدين بين ورثته، ما لم يكن غير قابل للانقسام. فلو فرض مثلاً أن ثلاثة من الدائنين تضامنوا في استيفاء دين مقداره 300 جنيه وتوفي أحدهم عن وارثين متكافئي الفرص، فلا يجوز لأيهما، أن يطالب إلا بمبلغ 150 جنيهاً.
1 ـ لعل تعيين صلة الدائنين المتضامنين بالمدين أسبق ما يعرض من المشاكل بصدد التضامن الإيجابي. وقد عينت المادتان 404 و 405 ببيان حكم هذه الصلة بصدد الوفاء فحسب. باعتبار أهم سبب من أسباب انقضاء الالتزامات، أما ما عداه من الأسباب أو ما عدا ذلك من آثار هذا التضامن في صلة الدائنين بالمدين بعبارة أهم. فسيشار عند تفصيل الأحكام الخاصة بالتضامن السلبي. وهو أوفر حظاً من الأهمية في نطاق العمل. إلى تطبيقات تلك الأحكام في نطاق التضامن الإيجابي. ومع ذلك فمن المستطاع بادىء ذي بدء. تقرير قاعدة عامة أفرغت في المادة 406 مكن المشروع في العبارة الآتية: إذا برئت ذمة المدين قبل أحد الدائنين المتضامنين بسبب غير الوفاء. فلا تبرأ ذمته قبل باقي الدائنين إلا بقدر حصة الدائن الذي برأت ذمة المدين قبله. ولا يجوز لأحد الدائنين المتضامنين أن يأتي عملاً من شأنه الإضرار بالدائنين الآخرين).
2 ـ أما فيما يتعلق بالوفاء. فلكل دائن من الدائنين المتضامنين أن يسدي المدين كل الدين. ولهم مجتمعين أو منفردين، مطالبة المدين بالوفاء أمام القضاء. ولا يجوز له إذا عمد أحدهم إلى مطالبته على هذا الوجه، أن يحتج إلا بأوجه الدفع الخاصة بهذا الدائن أو بالأوجه المشتركة بين الدائنين جميعاً، أما أوجه الدفع الخاصة بغيره من الدائنين (كالغش، أو الإكراه الصادر منهم) فيمتنع عليه الإحتجاج بها.
وقد يلحق رابطة بعض الدائنين المتضامنين بالمدين وصف يختلف عن الوصف الذي تتسم به رابطة البعض الآخر. كأن يكون الدين معلقاً على شرط بالنسبة لفريق منهم. ومضافاً إلى أجل بالنسبة للباقين وفي هذه الحالة يتعين على كل منهم أن يعتد بالوصف اللاحق برابطته، عند مطالبة المدين بالوفاء. وقد يطرأ مثل هذا الوصف على الرابطة بعد تمام التعاقدين. فقد يرتضي بعض الدائنين مثلاً أن يولي المدين أجلاً للوفاء بالدين. وفي هذه الحالة، لا يجوز أن يحتج على الدائنين بهذا الأجل ما لم يتضح نقيض ذلك من مشارطة ترتيب الالتزام أو من طبيعة التعامل أو من نص في القانون (أنظر المادة 19 من التقنين اللبناني).
وليس يقتصر الأمر على تخويل كل من الدائنين المتضامنين حق اقتضاء الدين بأسره من المدين. بل للمدين كذلك أن يبرىء ذمته بالوفاء لا يهم. ما لم يقم أحدهم بما يحول دون ذلك. فإذا أتخذ أحد الدائنين قبل المدين إجراءات المطالبة، تعين عليه أن يقوم بالوفاء. وصفوة القول أن الدائن المتضامن. لا يكون من حقه أن يستأدي الدين بأسره فحسب بل ويكون من واجبه كذلك أن يقبل الوفاء به.
3 ـ وتظل وحدة الدين مكفولة ما بقي الدائن المتضامن حياً. فإذا مات انقسم الدين بين ورثته، ما لم يكن غير قابل للانقسام. فلو فرض مثلاً أن ثلاثة من الدائنين تضامنوا في استيفاء دين مقداره 300 جنيه وتوفي أحدهم عن وارثين متكافئي الفرص، فلا يجوز لأيهما، أن يطالب إلا بمبلغ 150 جنيهاً.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *