الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 283

الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي تحت رقم 407 .

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت هذه المادة في لجنة المراجعة واقترح معالي السنهوري باشا إدخال تعديل لفظي طفيف وافقت عليه اللجنة وأصبح رقم المادة 392 في المشروع النهائي. ووافق مجلس النواب على المادة دون تعديل.

المشروع في مجلس الشيوخ:
كما وافقت لجنة القانون المدني ومجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.

مذكرة المشروع التمهيدي:
1ـ يعتبر الدين وحدة لا تقبل التجزئة في صلة الدائنين بالمدين. ولكنه على نقيض ذلك ينقسم في صلة الدائنين بعضهم ببعض. ويتفرع على ذلك أن كل ما يستوفي أحد الدائنين من الدين يصير من حق هؤلاء الدائنين جميعاً. ويتحاصون فيه بنسب أنصبائهم. وفقاً لما اتفقوا عليه صراحة أو ضمناً. فإذا كان أحدهم هو صاحب المصلحة في الدين وحده، وكان الباقون مجرد وكلاء سخروا في الواقع من الأمر، استقل هذا الدائن وحده بالدين بأسره إن كان قد استوفاه. وله أن يرجع به كله على من يستأديه من سائر لدائنين.
2ـ فإذا لم يكن ثمة اتفاق أو نص في القانون بشأن القسمة، اقتسم الدين سوية بين الدائنين. فلو فرض أن أحد دائنين ثلاثة استوفى كل الدين. وكان مقداره 300 جنيه. تعين اقتسام المبلغ بينهم بالتساوي فيكون لكل من الدائنين الآخرين أن يرجع على الدائن الأول بمبلغ 100 جنيه. ولو فرض أن هذا الدائن أعسر إعساراً جزئياً. لا يتاح معه إلا أداء نصف ديونه. تحمل الدائنان الآخران تبعة هذا الإعسار كل بنسبة نصف نصيبه وكذلك يكون الحكم لو أن المدين نفسه هو الذي أعسر ولم يتيسر لمن طالبه من الدائنين المتضامنين إلا استيفاء نصف الدين أي المبلغ 150 جنيهاً فلا يكون لكل من الدائنين الآخرين في هذه لحالة أن يستوفي إلا مبلغ 50 جنيهاً وعلى هذا النحو يتحمل الدائنون الثلاثة تبعة هذا الإعسار كل بنسبة النصف من نصيبه.
3ـ وليس يبقى بعد ذلك سوى بيان الأساس الفقهي الذي يقوم عليه رجوع لدائنين المتضامنين فيما بينهم. وغني عن البيان أن دعوى الحلول لا يتصور أن تتخذ أساساً في هذا الشأن. فالأمر ينحصر إذن في لدعوى الشخصية وهي تؤسس على ما يكون بين هؤلاء الدائنين من علاقات سابقة قد يكون مصدرها وكالة أو فضالة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *