الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 300

الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي تحت رقم 424 وبالنص التالي:
«يكون الالتزام غير قابل للانقسام:
أ ـ إذا ورد على محل لا يقبل بطبيعته أن ينقسم.
ب ـ إذا تبين من الغرض الذي رمى إليه المتعاقدان أن الالتزام لا يجوز تنفيذه منقسماً أو إذا انصرفت نية المتعاقدين إلى ذلك».

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 424 من المشروع فوافقت عليها اللجنة كما هي وأصبح رقمها 312 في المشروع النهائي.
وفي مجلس النواب وافق المجلس على المادة دون تعديل تحت رقم 312 .

المشروع في مجلس الشيوخ:
وافقت لجنة القانون المدني على المادة دون تعديل وأصبح رقمها 300 .
ـ محضر الجلسة الثانية والستين: يستحسن حضرات مستشاري محكمة النقض إضافة نص جديد إلى المواد 300 وما بعدها الخاصة بالالتزام غير القابل للانقسام: «تسري أحكام التضامن على الالتزام غير القابل للانقسام وذلك بقدر ما تتفق هذه الأحكام مع طبيعته».
وذلك لبيان حكم التقادم والإبراء وما إلى ذلك من أحكام التضامن في خصوص الالتزام غير القابل للانقسام.
وقد رد حضرة مندوب الحكومة على هذا الاقتراح بأن النص المقترح خطر ولا يرد القاضي إلى ضابط بيّن المعالم لأن أكثر أحكام التضامن تقوم على فكرة النيابة ومن الأحوط التحرز من بسط نطاق هذه الفكرة على الالتزام غير القابل للانقسام. واستطرد حضرته فقال بالنسبة لبيان الأحكام التي يشير إليها الاقتراح أنه يرجع فيه إلى القواعد العامة.

قرار اللجنة:
ـ عدم الأخذ بالاقتراح للأسباب التي أبدتها الحكومة.

ملحق تقرير اللجنة:
اقترح أن يضاف إلى نصوص المواد 300 وما بعدها الخاصة بالالتزام غير القابل للانقسام النص الآتي: «تسري أحكام التضامن على الالتزام غير القابل للانقسام وذلك بقدر ما تتفق هذه الأحكام مع طبيعته» وذلك لبيان حكم التقادم والإبراء وما إلى ذلك من أحكام التضامن في خصوص الالتزام غير القابل للانقسام.
ولم تر اللجنة الأخذ بهذا الاقتراح لأن أكثر أحكام التضامن تقوم على فكرة النيابة، ومن الأحوط التحرز من بسط نطاق هذه الفكرة على الالتزام غير القابل للانقسام. أما بيان الأحكام التي يشير إليها الاقتراح فيرجع فيها إلى القواعد العامة. هذا فضلاً عن أن صيغة النص المقترح لا ترد القاضي إلى ضابط بيّن المعالم.

مذكرة المشروع التمهيدي:
تتناول المادة 424 بيان حالتي عدم القابلية للانقسام:
أ ـ فتعرض الأولى حيث يرد الالتزام على محل لا يقبل التجزئة بطبيعته. كما هو الشأن في تسليم شيء معين بذاته يعتبر كلاً لا يحتمل التبعيض (كجواد مثلاً) أو في ترتيب أو نقل حق غير قابل للانقسام (كالإرفاق مثلا)، أو في التزام وضع لا يتصور فيه التفريق (كالبقاء على موقف سلبي معين بمقتضى التزام بالامتناع عن عمل شيء).
ب ـ وتعرض الثانية حيث تنصرف نية المتعاقدين صراحة أو ضمناً إلى عدم تجزئة الوفاء بالالتزام وبالأخص إذا تبين ذلك من الغرض الذي قصداه. وعلى هذا النحو يعتبر التزام البائع غير قابل للانقسام بسبب الغرض المقصود متى كان البيع أرضاً تكفي دون سعة لإقامة البناء الذي يحتاج المشتري إليه.
ويفرق الفقه في صور عدم القابلية للانقسام بين ما يكون منها ضرورياً (وهو ما يرجع إلى طبيعة المحل) وبين ما يكون منها إلزامياً (وهو ما يرجع إلى الغرض المقصود) وبين ما يكون منها مشروطاً لنفي تجزئة الوفاء. وهذا الضرب الأخير يقرر لمصلحة الدائن على وجه الأفراد. ولا يكون له أثر إلا من ناحية المدين (الناحية السلبية) فإذا مات المدين كان كل وارث من ورثته ملزماً بأداء كل الدين. أما إذا مات الدائن فينقسم الدين على نقيض ذلك بين ورثته.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *