الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 304

الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 429 وبالنص التالي:
«لا تجوز حوالة الحق إلا بالقدر الذي يكون به هذا الحق قابلاً للحجز».

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 429 من المشروع واقترح معالي السنهوري باشا إدخال تعديلات لفظيه وافقت عليها اللجنة وأصبح النص النهائي كما يأتي:
«لا يجوز حوالة الحق إلا بمقدار ما يكون منه قابلاً للحجز».
وقدمت بإضافة أداة التعريف «ال» إلى كلمة «حق» تحت رقم 316 من المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 316.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت اللجنة على المادة دون تعديل وأصبح رقمها 304.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.

مذكرة المشروع التمهيدي:
(مذكرة المشروع التمهيدي للمادة 303)
1ـ قد يظل المدين بالحق المحال به بمعزل عن تعاقد المحيل والمحال وفقاً لأحكام المادة 427 من المشروع ويراعى أن المشروع أعرض إعراضاً بيناً عن مذهب التقنين المدني الأصلي في هذا الشأن فقد نصت المادة 349 من هذا التقنين على أن (ملكية الديون والحقوق المبيعة) لا تنتقل (ولا يعتبر بيعها صحيحاً إلا إذا رضي المدين بذلك) والواقع أن التشريعات الحديثة قد اقترحت هذا المبدأ واختارت كما اختار المشروع، عدم اشتراط رضاء المحال عليه، مراعية في ذلك أن المدين يستوي لديه استبدال دائن بدائن آخر.
2ـ والأصل في الحوالة أن ترد على جميع الحقوق أياً كان محلياً. وإذا كان الغالب فيها أن ترد على حق اقتضاء مبلغ من النقود. فليس ثمة ما يحول دون ورودها على حق استيفاء عمل من الأعمال (التزام بعمل) كاستيفاء منفعة العين المؤجرة بمقتضى حق المستأجر قبل المؤجر. فمثل هذا الحق ينتقل بطريق حوالة الإجارة. ولا تختلف الحقوق كذلك من حيث صلاحيتها للأحوال. باختلاف أوصافها أو طبائعها. فالحقوق المؤجلة والمعلقة والحقوق المدنية والتجارية تعتبر من هذه الناحية بمنزلة سواء.
وإذا كان الأصل في الحقوق جواز الحوالة، إلا أن هذا الأصل لا يجري على إطلاقه. بل ترد عليه استثناءات ثلاثة: فقد يتفق الدائن والمدين على عدم جواز الحوالة (المادة 427) فيتقيد الدائن باتفاقه هذا وقد تمتنع الحوالة دون حاجة إلى اتفاق خاص. إذا كان الحق نافياً بطبيعة لفكرة إبدال الدائن كما هو الشأن في الالتزامات التي يكون فيها لشخصية المتعاقد الاعتبار الأول. وقد يقضي القانون كذلك بمنع الحوالة (المادة 427) كما هي الحال في الحقوق غير القابلة للحجز (المادة 429) فحيث لا يكون الحق قابلاً للحجز يمتنع التصرف فيه. وغني عن البيان أن الحق الذي يكون غير قابل للحجز في شق منه. لا تمتنع حوالته إلا في حدود هذا الشق (المادة 429).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *