الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 321

الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 455 وبالنص التالي:
1 ـ يجوز أيضاً أن تتم حالة الدين باتفاق بين الدائن والمحال عليه بحيث يحل هذا محل المدين الأصلي في التزامه.
2 ـ وتسري في هذه الحالة أحكام المواد الأربع السابقة.

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 455 من المشروع واقترح السنهوري باشا بعض تحويرات لفظية وافقت عليها اللجنة وأصبح نصها ما يأتي:
1 ـ يجوز أيضاً أن تتم حوالة الدين باتفاق بين الدائن والمحال عليه يتقرر فيه أن هذا يحل محل المدين الأصلي في التزامه.
2 ـ وتسري في هذه الحالة أحكام المواد الأربع السابقة.
ـ وأصبح رقم المادة 333 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة تحت رقم 333 مع استبدال عبارة «المادتين 330 و 332» بعبارة «المواد الأربع السابقة».

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت لجنة القانون المدني على المادة دون تعديل وأصبح رقمها 321.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.

مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ تعرض الفقرة الأولى من المادة 455 لصورة انعقاد الحوالة بين الدائن والمحال عليه مباشرة. وغني عن البيان أن هذا الانعقاد يفترض صدور إيجاب وقبول من الطرفين. ويستوي في ذلك أن يكون الموجب هو الدائن أو المحال عليه.
ولا يشترط لانعقاد الحوالة في هذه الصورة شكل خاص. بل تسري القواعد العامة بشأن إثبات انعقادها كما أن الرضاء فيها قد يكون صريحاً أو ضمنياً.
بيد أنه يشترط على أي حال أن يفرغ رضاء الطرفين بحيث يتيسر للدائن أن يفهم أن المحال عليه لم يقصد إلى الاشتراك في المسؤولية عن الدين أو إلى الالتزام به على سبيل التضامن. بل إلا إحلال نفسه محل المدين الأصلي في أدائه.
2 ـ ويراعى أن الحوالة ترد على جميع الديون. لا فرق في ذلك بين ما يكون منها مؤجلاً، أو معلقاً، أو مستقبلاً. وهي تنعقد صحيحة في الصورة الأخيرة.
ولكنها تكون مشروطة بوجود الدين. ويكون شأن التزام المحال عليه شأن التزام المدين الأصلي به عند انعقاد الحوالة.
3 ـ ولا يشترط رضاء المدين الأصلي بالحوالة في هذه الصورة. فهي تنعقد صحيحة سواء أقرها أو مانع فيها ذلك أنها تتمخض لمنفعته. إذ يترتب عليها أن تبرئ ذمته من الالتزام (أنظر المادة 450).
4 ـ وتترتب الحوالة التي تنعقد بين الدائن والمحال عليه، فضلاً عن براءة ذمة المدين. جميع آثار الحوالة التي تنعقد بين المدين الأصلي والمحال عليه فيما يتعلق بانتقال ملحقات الدين (المادة 451) وبأداء قيمة الحوالة (المادة 452) وبالدفوع التي يجوز للمحال عليه أن يتمسك بها قبل الدائن (المادة 453) وبامتناع رجوع الدائن على المدين الأصلي ما لم يتفق على خلاف ذلك (المادة 454) وقد قصد من نص الفقرة الثانية من المادة 455 إلى الإشارة إلى هذه المواد الأربع.
5 ـ وتقضي المادة 681 من المجلة (المذهب الحنفي) بجواز «عقد الحوالة بين المحال له والمحال عليه وحدهما» ومؤدى هذا أن الحوالة قد تنعقد بمعزل عن المدين الأصلي. لأن تحمل الدين عنه يتمخض لمنفعته (ابن عابدين، رد المحتار، ج6 ص232) بيد أن بعض الفقهاء يشترط رضاء المدين الأصلي لأن ذوي المروءات قد يأنفون من تحمل غيرهم ما عليهم من الدين فلا بد من رضاهم (البابرتي، العناية ج6 ص444) ولكن يشترط رضاء المدين الأصلي «للرجوع عليه بما يؤديه عنه المحال عليه إن لم يكن مديوناً له لسقوط الدين الذي يكون له على المحال عليه».
(المادة 887 من مرشد الحيران، والزيلعي ج6 ص171).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *