Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 325
الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 461 وبالنص التالي:
«إذا قام بالوفاء شخص غير المدين. حل الموفي محل الدائن الذي استوفى حقه في الأحوال الآتية:
أ ـ إذا كان الموفي ملزماً مع المدين أو ملزماً بوفائه عنه.
ب ـ إذا كان الموفي دائناً ووفى دائناً آخر مقدماً عليه بما له من تأمين عيني ولو لم يكن للموفي أي تأمين.
ج ـ إذا كان الموفي قد اشترى عقاراً ودفع ثمنه سداداً لدائنين خصص العقار لضمان حقوقهم.
د ـ إذا كان هناك نص خاص يقرر للموفي حق الحلول».
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 461 من المشروع. فأقرتها اللجنة بعد إبدال كلمة «سداداً» الفقرة ج بكلمة «وفاء».
ـ وأصبح رقمها 338 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 338.
المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت لجنة القانون المدني على المادة دون تعديل وأصبح رقمها 326.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.
مذكرة المشروع التمهيدي:
استقى المشروع هذا النص من المادة 162/225 من التقنين الحالي مع تعديل صياغتها تعديلاً استلهم فيه على وجه الخصوص عبارة المادة 185 من المشروع الفرنسي الإيطالي. بيد أنه شذ عن مذهب هذا التقنين في التفريق بين الحلول القانوني وهو ما يقع بحكم القانون. والحلول الاتفاقي. وهو ما يقع برضاء الدائن وقد نقلت أحوال الحلول القانوني جميعاً من التقنين القائم. وهو يورد منها ما جرت سائر التقنينات على إيراده (أنظر المادة 1251 من التقنين الفرنسي والمادة 183 من المشروع الفرنسي الإيطالي والمادة 312 من التقنين اللبناني ومطابق لمعنى النص المادة 1210 من التقنين الأسباني. والمادة 779 من التقنين البرتغالي والمادة 110 من تقنين الالتزامات السويسري والمادة 985 من التقنين البرازيلي. وتتكلم المادة 268 من التقنين الألماني عن انتقال الحق أو تحويله لا عن الحلول).
2 ـ ويراعى أن الموفي في جميع أحوال الحلول القانوني يكون غيراً له مصلحة في الوفاء بالدين. فله والحال هذه أن يوفي رغم إرادة المدين والدائن على حد سواء وبذلك يتم له الحلول بحكم القانون محل الدائن الذي استوفى حقه وتعرض أولى حالات الحلول القانوني حيث يكون الموفي ملزماً بالدين مع المدين أو ملزماً بوفائه عنه كالمدين المتضامن والمدين بدين غير قابل للانقسام والكفيل الشخصي أو العيني أو الحائز على أن المشروع قد أفرد لحلول الحائز نصاً خاصاً.
3 ـ أما الحالة الثانية: فهي حالة الوفاء من أحد الدائنين لدائن آخر مقدم عليه بما له من تأمين عيني. فلو فرض أن عقاراً رهن لدائنين على التوالي فللدائن المتأخر مصلحة في الوفاء بحق الدائن المتقدم والحلول محله فيه. فقد يوفق بذلك إلى وقف إجراءات التنفيذ إذا كانت قد بوشرت في وقت غير ملائم. على أن يعود إليها متى استقامت الأحوال وقد تيسر له أحياناً أن ينتفع من تأمينات أخرى خصصت لضمان الدين الذي قام بأدائه. وقد يكون من مصلحة أحد الدائنين العاديين أن يقوم بالوفاء بدين الدائنين المرتهنين حتى يفيد من مزايا الحلول.
ويراعى أن الدائن المتقدم في المرتبة لا يحل حلولاً قانونياً إذا وفى دائناً متأخراً عنه حتى يتيسر له وقف إجراءات التنفيذ لعدم ملاءمة الظروف. فالحلول لا يتم في هذه الحالة إلا بالتراضي.
4 ـ أما الحالة الثالثة فتحقق حيث يكون الموفي قد اشترى عقاراً أو أدى ثمنه وفاء لدائنين خصص العقار لضمان حقوقهم. كما هو الشأن في الحائز. فقد يتاح للموفي في هذه الحالة أن ينتفع من تأمينات أخرى خصصت لضمان الدين الذي أداه. وقد تكون له مصلحة في أداء ثمن العقار للدائنين المرتهنين المتقدمين في المرتبة دون أن يقوم بتطهيره. متى وثق من أن الثمن الذي يرسو به مزاده لا يكفي للوفاء بديون من وفاهم وحل محلهم فيما لو باشر إجراءات التنفيذ غيرهم من الدائنين المتأخرين في المرتبة.
5 ـ وثمة أحوال أخرى يخول القانون الموفي فيها حق الحلول بنص خاص. فمن ذلك حلول موفي الكمبيالة بطريق التوسط محل الحامل في حقوقه (المادة 158/165 من تقنين التجارة).