Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 328
الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي تحت رقم 464 وبالنص التالي:
«من حل قانوناً أو اتفاقاً محل الدائن.. كان له حقه، بما لهذا الحق منن خصائص وما يلحقه من توابع. وما يكفله من تأمينات وما يرد عليه من دفوع. ويكون هذا الحلول بالقدر الذي أداه من ماله من حل محل الدائن».
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 464 من المشروع، فأقرتها اللجنة على أصلها ـ وأصبح رقمها 341 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 341.
المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت لجنة القانون المدني على المادة دون تعديل ـ وأصبح رقمها 329.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.
مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ الأصل في الالتزام أن ينقضي بالوفاء. ومتى انقضى على هذا الوجه انقضى تبعاً لذلك ما يتصل به من الملحقات وأخصها التأمينات الشخصية والعينية والفوائد التي تم استحقاقها من قبل (أنظر المادة 114 من تقننين الالتزامات السويسري) على أن هذا الحكم لا يجري على إطلاقه بل يجب التحفظ في شأنه فيما يتعلق بالوفاء مع الحلول حيث تظل التأمينات قائمة، بل يظل الالتزام قائماً لصالح من تم الحلول له.
2 ـ ينحصر أثر الحلول قانونياً كان أو اتفاقياً في إحلال الموفي محل الدائن في الحق الذي استوفاه. وعلى هذا النحو يظل الحق قائماً بعد الوفاء. وهو أمر يشتق توجيهه من الناحية الفقهية. ومهما يكن من شيء فلفكرة الحلول نصيبها من التراكب فهي تبدو عند إمعان النظر فيها وفاء تترتب عليه براءة الذمة في صلة الدائن بالمدين. وهي تتمثل في صورة من صور الاستخلاف على الحق في صلة الدائن بالموفى حتى لتكاد تشتبه بالحوالة على أن بين الحلول والحوالة من دقيق الفوارق ما يمتنع معه هذا الاشتباه. كما سيأتي بيان ذلك. والخلاصة أن الدين في الحلول يظل قائماً بعد الوفاء دون أن يستبدل به دين جديد (قارن المادة 162/225 مصري) ولا يعتبر بقاء هذا مجرد افتراض. بل هو حقيقة واقعة.
3 ـ ولهذا التصوير وجهة من الناحية العملية، فالحق ينتقل إلى من تم الحلول له بما له من خصائص (كما إذا كان تجارياً، ـو كانت له مدد تقادم خاصة أو كان السند المتثبت له واجب التنفيذ) وما يلحقه من توابع (كالفوائد) وما يكفله من تأمينات (كالرهن الرسمي وما إليه) وما يتصل به من دفوع (كأسباب البطلان والانقضاء) ما لم يكن الأمر متعلقاً بواقعة غير منفكة عن شخص الدائن (كالدفع بقصر الدائن فهو لا يظل قائماً بعد الحلول متى كان من تم الحلول له كامل الأهلية) وغني عن البيان أن هذه النتائج بذاتها تعتبر من المشخصات الجوهرية لحوالة الحق.
4 ـ على أن بين الحلول وبين الحوالة فوارق لا يجوز الاغضاء عنها. ولا تقتصر تلك الفوارق على أوضاع الانعقاد فحسب بل تتصل كذلك بما يتفرع على كل منها من آثار. فيراعى أولاً: أن حق الرجوع يختلف في الحوالة عنه في الحلول، فللمحال له أن يرجع بكل الحق المحال به. أما من تم له الحلول فلا يكون له أن يرجع إلا بمقدار ما أدى. لأن أداءه كان على سبيل الوفاء. وهو بهذه المثابة لا يختلط بمعنى الحوالة.